-
-
طُوبَى لِلشَّعْبِ الْعَارِفِينَ الْهُتَافَ. يَا رَبُّ، بِنُورِ وَجْهِكَ يَسْلُكُونَ (مزمور15:89)
لا يوجد صوتُ فرحٍ أعظم من الكرازة بالإنجيل، ففيهِ توجد الألحان الموسيقية وقدرة الربّ على مخاطبة القلب المُحتاج والمتألم. هذه هي الموسيقى التي يتوقع كلّ شعوب العالم سماعَها. وعندما يحدث هذا، يفرحون أمام الله. بينما النِّداءات الدّينية، حتى لو كانت ضمن أفضل القواعد الموسيقية، لا يمكنها حتى أن تقتربَ من رسالة الصَّليب الخلاصيَّة.
إنَّ النَّاس الذين يعرفونَ حقوقَهم في المَسيح ويقبلونها هم شعبٌ مبارك. فسماعُ الكلمة يمكِّن الإنسانَ من الاقتراب من الخالق. وإذا علمَ هذا الشَّخصُ ماذا يفعل ليرى القوَّة الإلهيّة تصنعُ العجائب والمعجزات والعلامات، فإنَّه سيجد قوَّة يسوع، تعملُ معهُ أيضًا.
أينما يصلُ ملكوتُ الله، يطردُ الشّياطين، ويَشفى المرضى، ويأتي الفرحُ العظيم لكلِّ من يستقبل البشارة السَّارة. هذا ما ينقص النّاسُ في كلِّ مستويات المجتمع بغضِّ النظر عن الأمة التي يعيشون فيها. فرغم بساطة رسالة الإنجيل، إلَّا أنَّها كاملة في إعطاء الاحتياج الكامل لكلِّ من يجيدُ القراءة والكتابة أو لا يعرف ذلك. كلُّ ما يحتاجه المرءُ هو أن يتكلّم ويتصرَّف مثل يسوع، وسوف يتمّ عملُ الله.
يسيرُ الناسُ في نور وجه الله عند سماع الصَّوت البهيج، ومن لحظةٍ إلى أخرى، يتم حلُّ المشاكلِ التي ليس لها حلولٌ واضحة، ويتمّ القضاء على الأمراض البسيطة والتي لا علاج لها، ويتخلّى الخطاةُ عن عاداتهم المُهينة، ويحدث عددٌ لا حصر له من الأشياء الرَّائعة لكلِّ من يتعلّم أهميّة الإيمان بالكتابِ المقدَّس. يجب أن نؤمن بهِ وننقل تعاليمهُ.
إنَّ النّاس الذين يتعلّمون الحقّ يسيرون في نور وجه الله، الذي هو وحي الكلمة. وبالتالي يتخلّون عن العادات والممارسات السَّيئة ويتم ملاحظة مستوى جديد ولائق من الحياة باحترام. ليس لدينا شيءٌ آخر نفعله للإنسانِ، أينما كان، إلّا أن نكرز بالحق ونعلّم الآخرين كيفيّة السَّير برؤوس عالية أمام الربّ. هكذا تصرَّف يسوعُ أثناء أيامِ تجسّده على الأرض.
ذهبَ فيليبّس إلى السَّامرة المنعزلة وكرزَ بالمَسيح؛ وسرعان ما أصغَت إليه حشودٌ كبيرة، لأنَّ الصَّوت كان بهيجًا. وقد أعلنَ هؤلاء الناسُ البركات التي نالوها في كلِّ مكان، كما شهِدوا أيضًا أنَّ الصُّم والبُكم والعُمي قد شُفوا، وتمّ طردُ الشَّياطين. إذا تكرَّر هذا الحدث باستمرار في كلِّ مكان، فسوف يعيشُ الناسُ بشكلٍ أفضل في وقتٍ قريبٍ جدًا. لا يوجد بديلٌ لشفاء المجتمع الحديث.
اجتهِد كي تسمعَ وتعرف الصَّوت البهيج وانضمّ إلى الذين ينشرونه. حتى اليوم لا يزال بإمكانك أن تصبحَ ابنًا لله وتشارك في هذه المهمَّة الرائعة لنشر عملِ المَسيح. إنَّ مهمَّة حمل هذه الرِّسالة أصبحتْ الآن العملَ الأكثر أهميّة.
محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز