رسالة اليوم

10/07/2025 - الرَّاحة والانتظار في الربّ

-

-

انْتَظِرِ الرَّبَّ وَاصْبِرْ لَهُ، وَلاَ تَغَرْ مِنَ الَّذِي يَنْجَحُ فِي طَرِيقِهِ، مِنَ الرَّجُلِ الْمُجْرِي مَكَايِدَ (مزمور7:37)


هل يُمكن أن تكون الرَّاحة في الربّ هي الذهاب إلى مكان هادئٍ ومريح، كمنتجعٍ صحيّ أو فندق جيّد، ثمّ أغلق على نفسكَ فيه؟ بالتأكيد لا! الرّاحة في الربّ هي شيء نشطٌ للغاية. والذين يتعاملون مع الآب، يبتعدون عن الأشياء الشّريرة، ومن خلال انشغالهم بالفادي، لا يلاحظون مرور الوقت. ولا حتى محاولاتِ العالم لإزعاجهم.

الرّاحة في العليم هي التواصل معه بالرُّوح القدس، والتحدث بألسنة أخرى وتنفيذ المهمَّة الموكلة. لا يوجد هدوءٌ أعظم من الالتصاق والتفاعل مع دعوة الله الذي هو سلامنا. أمرَ القديرُ بني إسرائيل بالرَّاحة، قائلاً إنّ هذا حسنٌ من أجل شفائهم، لكنّهم لم يستمِعوا إليه.

عندما نكرز بالبشارة السّارة، ينال المؤمنون البركة والفائدة. كانت إحدى أخطاء أصدقاء أيوب هي عدم إعطاء الماء للمتعبين – وهي رسالة من الكلمة للذين لم يعد بوسعهم تحمُّل التجارب – لأنّهم طلبوا خبز الحياة من الذي لا يملك حياة، من الجائعين لمعرفة الحقّ. دعا يسوع إليهِ جميعَ المتعبين والثقيلي الاحمال وأراد أن يمنحهم الرَّاحة. يجب أن نقرأ هذه الرِّسالة للبشرية جمعاء.

إنَّ الذي يُضطهَد من قبل قوى الظلام، منهكًا من المعارك ولا يرى أي تحسُّن، يعلمُ أنَّ الخالق الأبدي لا يتعب أبدًا. لهذا يجب علينا أن نعيشَ بنفس الطريقة طالما استمرَّت أيامنا على الأرض. كما قالَ يسوع، يمكننا أن نفعل نفس الأشياء التي فعلَها. النّصر مضمونٌ.

قال إشعياءُ أنَّ الله القدير يعطي القوَّة للمتعبين. بالطبع يفعل هذا من خلالنا. ولكن إذا لم نؤمن أو نمارس سلطتنا الرُّوحية، فلن يتم إنجاز أيّ شيء. حتى الشَّباب يمكن أن يتعبوا ويسقطوا. أمّا الذين ينتظرون الربَّ فيجدّدون قوَّتهم. الكتابُ المقدّس مليء بالوعود بما يستطيع الله القدير أن يفعله - لنا ومن خلالنا - لأولئك الذين يفتقرون إلى القوَّة. علينا أن نؤمن فقط ونمارس حقوقنا.

نحنُ مقصِّرون مع الخائفين والمتعبين والمستنفذين لمواصلة المعركة في الإيمان! إنَّ خدمة الكلمة وصلاة الإيمان ستجدّد وتضاعف قوّتك. أولئك الذين ينتظرون الربّ سيتجددون ويتقوّون مرة أخرى ليأتوا إلى حضرته في أيِّ وقت يحتاجون إليهِ.

السِّر للذين يخافون الربَّ هو الرّاحة والانتظار فيه، وعدم القلق أبدًا بشأن الذين يزدهرون في طريقهم، على الرُّغم من طرقهم الشّريرة. بعبارة أخرى، كُنْ خادمًا للعليّ دائمًا. آمين

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز