رسالة اليوم

09/07/2025 - صوتُ الربّ يهزُّ البرّية

-

-

صَوْتُ الرَّبِّ يُزَلْزِلُ الْبَرِّيَّةَ. يُزَلْزِلُ الرَّبُّ بَرِيَّةَ قَادِشَ (مزمور8:29)


يُمكنُ للّذين يعيشون في برّية روحيةٍ أن يكونوا على يقينٍ من أنَّ صوتَ إلهنا سوف يهزّ برّيتهم عندما يصلّون. كلّنا نجتازُ في لحظاتٍ جافة وقاحلة، فيبدو أنه لا يوجد أحدٌ يسمَعنا أو يساعدنا، لكنَّ الذي خلَّصنا يعِدُ أنّه لن يتركنا أبدًا. سوف يسمع الربُّ صلاتك، حتى لو لم تشعر أنَّ صلاتك قد وصلتْ إلى أذنيه. من الحِكمة والخير أن نثقَ في الله.

استخفَّتْ هاجر بسارة عندما كانت حاملاً بطفل إبراهيم. وبعد أن طردتها سيّدتها، هربتْ هاجر إلى البرّية وتوقفتْ بجوار نبع ماءٍ. لحقَ بها ملاكُ الربّ وأخبرَها أن تعود وتتواضع أمام زوجة رئيس الآباء ووعدها الملاكُ بشأن الطفل الذي كانت تنتظره، ووصفَ حياته أيضاً. ودعتْ اسم الربّ بالإله الذي يرى (تكوين 16: 13)، لأنّها شاهدتْ إلى الذي رآها. هللويا

لقد ظهرَ يوحنا المَعمدان يكرزُ بالتوبة. لقد هزَّ الله برّية قادش برسالة من خلال خادمه. في ذلك المكان المتواضع، كانت الجموع تأتي لسماع الرِّسالة الإلهيّة. لقد هزَّ الله القادر أولئك الذين وصلوا من كلِّ مكان لسماع كلمات الذي تقدّم طريق المَسيح، الذي سيعمِّد بالرُّوح القدس والنّار. أعِدّوا أنفسكم، لأنّ الربَّ سيهزُّ العالم كله قريبًا.

لقد استُخدم يوحنا بشكل عظيمٍ لإيصال الرِّسالة حتى أنَّ النّاسَ تساءلوا عمَّا إذا كان هو المَسيح. لم يستغلّ هذا للترويج لنفسه، بل قال إنه صوتُ صارخٍ في البرّية. فذهب إليه شعبُ أورشليم واليهودية والمناطق المحيطة بالأردن، واعترفوا بخطاياهم واعتمدوا على يدِ خادم الله هذا. لم يكنْ هو الظاهرة، بل الربُّ الذي هزَّ البرّية. لم يطلبْ يوحنا المجدَ لنفسه كخادم الله. لكنّه أعلن مجيء المخلّص.

أرسلَ الله فيليبس إلى تلك البرّية، فذهبَ دون أن يسأل. رأى عربة، فأمره الربُّ أن يقترب منها. وسرعان ما لاحظ خصيًّا يقرأ من سفر إشعياء النّبي. ففهم سببَ تلك المهمَّة حينئذٍ. سأل فيليبس الرَّجلَ إن كان يفهم ما يقرأه. فقال الرَّجل إنه لن يفهم شيئاً حتى يشرحَ له أحدُهم ذلك المحتوى. فصَعِد فيليبس إلى العربة، وقاد ذلك الخاطئ إلى الخلاص. هللويا

إنَّ الربَّ يختار الذين يطيعونه دون سؤال أو شكٍّ فقط. لم يفهم الخصيُّ شيئاً في البداية، لكنّه سرعان ما علم بشأن المخلّص، فآمنَ وطلب من فيليبس أن يعمِّده. وبتدبير العناية الإلهيّة، كانت هناك بحيرة قريبة. فنزل ذلك الخصيُّ من المركبة وعمَّده ثمَّ اختطفه الرُّوح القدس. كان هذا الخصيُّ وَزِيراً لِكَنْدَاكَةَ مَلِكَةِ الْحَبَشَةِ، وكان مسؤولاً عن كلِّ كنوزها وثرواتها، وكان قد ذهب للعبادة في أورشليم. لكنّه عاد مخلّصًا ومعمَّدًا.

إذا كنت تعيش في برّية جافة مثل قادش المقدّسة، أو في مكان وزمان بدون مساعدة من الله أو البشر، فانتظر الربَّ كي يأتي ويهزّ حياتك. أطِعه فهناك غرضٌ إلهي في كلّ ما يقوله. أولئك الذين يطيعون القدير لن يعثروا. آمين؟


محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز