-
-
مَعْرُوفٌ هُوَ الرَّبُّ. قَضَاءً أَمْضَى. الشِّرِّيرُ يَعْلَقُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ. ضَرْبُ الأَوْتَارِ. (مزمور16:9)
كان داودُ من أكثر الرِّجال الذين استخدمَهم الله. ففي شبابهِ اكتشفَ سرَّ استخدام الربّ له من خلالِ تأمّلهِ في الكلمة. وهكذا فهَم الإرادة الإلهية. وقاده الربُّ ليحقق انتصارات عديدة وكتب بطريقة بسيطة كلَّ ما نحتاج إلى معرفته لننتصر في المعارك التي تواجه حياتنا. ولم يُهزم داود قط أو يُجرح في هذه المعارك. هللويا
دعا ابنُ يسَّى الجميعَ إلى معرفةِ العليّ من خلال كلمتهِ بينما كان يصفُ قضاء الربّ، ممّا جعله منتصراً. فما دام الربُّ لا ينمو أو يملك داخلك، لن يكون لديك القدرة على هزيمة الشَّر. ماذا يعني لك الآبُ السَّماوي؟ هل سيعجز عن حلِّ مشاكلك؟ يمكنك دائماً الاعتماد على حكم العليّ للحصول على أفضل التوجيهاتِ.
يمكنُ للمسيحيّ أن يشعر بالاستعداد لمواجهة الجحيم بأكمله بينما يقومُ بمهمَّة كلّفه الله بها، مظهراً أنّ الربَّ وحده هو الله. ولكنّه سيُهزم لا محالة إذا اعتمدَ على شيء آخر خطرَ على باله في موقفٍ غير متوقع. أولئك الذين تعلّموا من انتصاراتِ العليّ، والذين يروي الكتابُ المقدس اختباراتهم، صلّوا بيقين حضوره ثمَّ دخلوا المعركة.
هذا ما حدثَ مع إيليا الذي ذهبَ ليعيشَ في بيتِ أرملةِ صرفة التي لصيدون، التي اختارها الربُّ لمساعدتهِ (1ملوك 17: 9). في الواقع، كان هو الذي دعمَها وساندها بالكلمة التي أعطاها الربّ له. مات ابنُ الأرملة لاحقًا، فذهبت إلى النّبي لتشتكي له أنّ الربَّ ذكّرها بخطايا شبابها، فمات ابنها. ولأنه لم يعرف كيف يتعامل مع هذا الحدث، صلى إلى الله وعاد الصَّبيُّ إلى الحياة. يا له من درسٍ!
أمرٌ مدهشٌ أنَّ خدام الله يتفاجؤون أحيانًا ببعض الأحداث الشِّريرة، فيشعرون بالعجز عن الاستمرار في خدمة الله لأنهم لا يستطيعون التخلّص منها. سقط الصَّبيُّ مريضًا في الحالة التي شهدناها للتو، ولا نعرف ما إذا كانت الأم قد طلبت من إيليا أن يصلي من أجله. ولكن عندما ساءت الأمور، تذكرت وهي تنظر إليه خطايا أيامها الأولى، وكأنّ الله يذكرها بذلك، فربطت موت الصَّبي بتلك الخطايا.
بعد أن دخل في شركة مع الله، تَمَدَّدَ عَلَى الْوَلَدِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَصَرَخَ إِلَى الرَّبِّ وَقَالَ: «يَا رَبُّ إِلهِي، لِتَرْجعْ نَفْسُ هذَا الْوَلَدِ إِلَى جَوْفِهِ». (1ملوك 17: 21). قُبِلتْ صلاته واستُجيبَتْ. فعادتْ روحُ الصَّبي إليه مرة أخرى. الآن، كان بطرس في مهمّة في لدَّة. إذ طلب منه بعض الرِّجال من يافا أن يذهب إلى هناك، لأنّ طابيثا، التلميذة، قد ماتت. "جثا بطرس على ركبتيه بجانب الجثة وصلّى، وأمرها أن تقوم من الموت، فأطاعتْ أمرهُ حالاً (أعمال الرسل 9: 40).
كلُّ نجاح نحققه بالإيمان غرضهُ تمجيد اسم الربّ. لهذا يجب أن نمجِّده في حياتنا بفهم الكلمة والثّبات في الإيمان. يجب أن يكون هناك فرق بيننا وبين الأشرار. يجب ألّا نمجِّد الله بشفاهنا فقط، بل أيضًا بالرُّوح والحق. قَالَ إِيلِيَّا: «انْظُرِي، ابْنُكِ حَيٌّ» (1ملوك 17: 23) ماذا ستفعل؟
محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز