رسالة اليوم

23/02/2017 - خدمة الرب بفهم

-

-

وَلكِنْ بِدُونِ رَأْيِكَ لَمْ أُرِدْ أَنْ أَفْعَلَ شَيْئًا، لِكَيْ لاَ يَكُونَ خَيْرُكَ كَأَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ الاضْطِرَارِ بَلْ عَلَى سَبِيلِ الاخْتِيَارِ. (فيلمون 14:1)

كان فيلمون شخصاً مسيحيّاً ناجحاً على الصَّعيد الماديّ، في الوقت الذي وجدت فيه العبودية، كان يمتلك الخدم. لكن لا نعلم كم خادم كان لديه، لكن واحد منهم هرب.

أنسيمس الخادم الهارب، ركض إلى أن وصل لعاصمة مملكة الرّومان، حيث وجد بولس الرّسول، الذي قاد فيلمون للمسيح.

فبولس قاد الهارب للخلاص وأرسله لسيّده. وفي ذلك الوقت، طلب الرّسل من فيلمون ألاّ يعامل أنسيمس على أنّه لا يملك حقوق، بل كأخٍ في المسيح.

ومن خلال سلوك بولس نتعلّم أنَّ المحبّة المسيحيّة لا تسمح لنا أن نستغلَّ أيّ شخصٍ، والمكافأة تُعطى فقط عندما نعمل بفرح.

كلُّ شخص يجب أن يُحترم وأن تُحفظ حقوقه. لقد كان من الضّروري أن يعامل فيلمون أُنِسِيمُسَ جيداً على سبيل الإختيار وليس على سبيل الإضطرار. وهذا هو الأسلوب الذي يجب أنْ يعامِل به الأزواج والأصدقاء بعضهم وحتّى الذين لا ينتمون لعائلة الله، فيجب أنْ يتحلّى سلوكنا باللّطف والمحبة.

رسالة بولس لفيلمون تظهر أنّ الرّسل استخدموا الفِطنة ليظهروا لفيلمون أن أُنسيمس ليس شيء ما، بل هو شخص يحتاج إلى الخلاص.

عندما كان يعيش أنسيمس في منزل مالكه، لم يجد المسيح، فلو مات بدون معرفة الرَّب، لكان قد ضلّ للأبد. وفي متى الإصحاح 8 نجد قائد المئة يتصرَّف بطريقة مختلفة فهو كان يترجّى يسوع بالنيابة عن غلامه الذي كان مضطجعاً في الفراش يتعذّب بشدّة.

فلا يهمّ ما يفعل الشّخص لله، فهو سيكافأ إن فعله بفرح. إنها ليست لحظة فرح تأتي أحياناً في حياتنا، بل هو الفرح الذي يفيض من قلوبنا عندما تُعلن الكلمة لنا. فلا تجبر أيّ أحد على فعل أيّ شيء للرّب. بل بالحكمة أظهر لهم الكلمة وانتظر حتى تُتمِّم الوعد بنفسها. عندما يتعلّم الفرد كيف يحب الرّب، الرَّب سيحبّه أيضاً.

فنحن معلّمين ويجب علينا أن نعلّم النّاس أن يعرفوا الله وأن يخدموه بطريقة صحيحة. ويجب أن ندعهم يدركون أن تعلّم محبة الرَّب هو أفضل شيء لهم. وبهذا نكون قد قدناهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة للقيام بعمل الأب بحكمة، لأنَّه بدون هذا فإنه من المستحيل العمل في حصاد الرَّب.


محبتي لكم في المسيح

د.ر.ر سوارز.