رسالة اليوم

09/02/2017 - دع الْكَاهِنُ يتكلم

-

-

وَعِنْدَمَا تَقْرُبُونَ مِنَ الْحَرْبِ يَتَقَدَّمُ الْكَاهِنُ وَيُخَاطِبُ الشَّعْبَ (اَلتَّثْنِيَة20: 2)


- الرّبُ يهتَمُ دائماً وبشكلٍ كبير بالذينَ يُكرّسونَ حياتهم لخدمَتِهِ .. في الماضي رَفعَ الكهنة الذين يَخدِمونَهُ وأمرَ بإحتِرامهم .. كانَ واجِبهُم خِدمَةُ الرّب نيابَةً عن الشّعب .. ومن خِلالِهم يُوجّهُ الرّبُ أبناءهُ .. هذهِ الخِدمة لم تَنتهِ بعد، ولكن تَمَّ توسيعُها لأنَّ أولئِكَ الذين يؤمِنونَ بِأَنْبِيَائِهِ يزدَهِرون (أَخْبَارِ الأَيَّامِ الثَّانِي20:20) وبالتالي يحفظ الله وعوده.

- أعطى موسى تعليماتهُ لشعب الرّب لاَ تَخَافُوا وَلاَ تَرْتَعِدُوا، وحَذّرَهُم أنَّ على جيش إسرائيل أن يعطي مزيداً مِنَ الاهتمام للكلِمة أكثَرَ من تعاليم القادة .. كانت لكلِماتِ الكاهن القُدرَةُ على تعزيزِ بني إسرائيل .. والإنصياع لِرَجُلِ الرّب بأنّهُم لن يُهزموا .. وحتى اليوم هؤلاءِ الذينَ يُصغون لتَوجيّهِ الرب يتعزّزَون بطريقة لا يَتَصّورها أحدٌ .. ويمكننا أن نراهم يصنعونَ المُعجزات باسم يسوع (مَرْقُسَ 16: 17-18).

- عندما يرفَعُ الله شخصاً لِيُمثّلهُ .. هو لا يفعَلُ ذلك بشكلٍ عشوائي .. الرّبُ خَبيرٌ باختيار من ينبغي أنْ يُبشّرَ بعمله ويُكرّم أولئِكَ الذين يكَرّمونَهُ (صموئيل الأول 2 : 30) لذلِكَ لا أحدَ منَ الذينَ يُطيعونَ الرّب يتِمُّ انجِرافهم نحو فكرةً ليست ذاتَ قيمة، الرّبُ القَدير لديه إلتزام لمن دعاهُم أو لمن مهمته ليست كبيرة أيضاً. والرّب يطالب باحترام كهنته الذينَ يحترمهم .

- كانَ من واجِب الكَهنة التَبشيّرُ للشّعب .. الكاهن في موقعهِ يَجبُ أنْ يَقبلَ الرّبَ في كلِّ مرةً يأخذُ مكانَهُ .. وإلى جانب التّبشير هو يتلّقى تعليماتِ منَ الرّوحِ القُدس وينقلها للناس، لمّا شفى الأبرص، قَالَ لَهُ يَسُوعُ اذْهَبْ أَرِ نَفْسَكَ لِلْكَاهِنِ، وفقاً لما جاء في الكَلِمة (متى 8: 2-4 ) اليوم .. يواصلُ الرّبُ تحقيقَ ما هو مكتوبٌ.

- مع مجيء يسوع .. واجِبُ الكاهن توسّعَ .. الآن ليس فقط القِلّة الذينَ طُلِبوا للخِدمة هم من يبشرّوا.. ولكن أيضاً كلُّ الذين ولدوا في عائلة الرّب، هم تلقائياً كَهنة (رؤيا 5 : 10) يجبُ أنْ تعيشَ في القداسة .. وكلمّا كان ذلِكَ مُمكِناً أو ضرورياً، هم يُمارِسونَ الكهنوت .. كما كانَ الكهنة في الماضي، اليوم هم مكرّمونَ أيضاً ..

- الكاهِنُ يلعبُ دور النّبي عن طريقِ إعطاءِ الإرشادات، لذلك إحرَص على عدم إحتقار ما يتحدّثُ بهِ الرّبُ القدير على لسانِ أبنائهِ .. لأنَّ الاستجابةَ لرسالةِ الرّب تجلبُ الرَّخاء .. آمن واتّكل لأنَّ الرّبَ هو مُنفِذٌ لكلِّ الوعود.

 

محبّتي لكم في المسيح

د.ر.ر.سوارز