رسالة اليوم

20/05/2023 - ممنوعٌ من دعوةِ الله

-

-

وَلِلشِّرِّيرِ قَالَ اللهُ: «مَا لَكَ تُحَدِّثُ بِفَرَائِضِي وَتَحْمِلُ عَهْدِي عَلَى فَمِكَ؟ (مزمور16:50)


أولئك الذين يعرفون الربَّ لكنَّهم يتجاهلون أمرَه، لا يحترمون وصاياه الإلهيَّة. والذين لا يتوبون عن هذا الموقف الغبيّ يُدعون بالأشرار. في الحقيقة وَقعوا في كلام العدوِّ، ومهما جاهدوا، إذا لم يتوبوا، فلن ينجوا من يدِ العدوِّ. المُحزن أنَّ هذا الشَّخص سيُعاني كثيرًا، وعندما يحتاج إلى النَّجاة، لن يكون لديه ما يكفي من الإيمان للحصول عليهِ.

الشَّرُ هو أسوأ ما يُمكن أن يُصيبَ الإنسان، فبهذه الطريقة ينفصل عن الله ويقترب من الشَّيطان. حتى لو أصرُّوا على القول بأنَّهم مسيحيُّون. لكنَّهم سيَرونَ أنَّ الوحيَ قد توقَّف وحلَّ اللَّيل على حياتِهم. وهكذا، يعملُ الشَّيطان في جميعِ مجالات حياتهِم. أخضِع نفسَك دائمًا لِما يعلِّمه الكتابُ المقدَّس، لأنَّه الحقّ. لذلك لن تخجلَ أو تُهزَم في معاركِ الإيمان.

أن تكونَ غير تقيٍّ هو أمرٌ خطيرٌ للغاية. بلا شكّ، هناك الكثيرُ من النَّاس الذين سيَضطربون جدّاً يوم الدَّينونة، لأنَّهم تعلّموا أنَّه بمجرَّد الخلاص سيَخلصون إلى الأبد، ممَّا يسمحُ للعدوِّ أن يملأ قلوبَهم بكلِّ قذارةٍ، لدرجة عدم تذكُّر طلب النَّجاة من الربّ. تصبحُ حالة الإنسان أسوأ عندما يعودُ الشَّيطانُ إليه، حيث يأتي بسبعة أرواحٍ أخرى أكثرَ شرَّاً منه (متى 12: 43-45).

العيشُ في الخطيئة أخطر بكثير ممَّا يعتقد النَّاس. أولئك الّذين يتصرَّفون بهذه الطريقة يبحثون فقط عن مصلحتهم الخاصَّة، والتي لا علاقة لها بخِطط الله. لذلك، عندما يأتي يومُهم الأخير، سيرَون أنَّهم ضلُّوا إلى الأبد بسببِ عملٍ أحمق. يبدأ الخطأ بموقفٍ "بريء" - نظرة، خدعة، كلام افتراء- وعندما يستيقظ هذا الشَّخص، يكون قد فاتَ الأوان في معظم الأحيانِ.

يعتبرُ الربُّ ازدراء وصاياه إهانة حقيقيَّة. ومع ذلك، عندما يواجه هذا الشَّخص بعض المشاكل، فإنَّه يقتبس من وعود الله. ولكن لماذا؟ إذا استسلمت للخطيئة أو تصرَّفتَ بشكلٍ مخالفٍ للمعيار الكتابي، فتُبْ على الفور في الوقت المناسب لتجدَ الغُفران. مع مرور الوقت، لا يشعرُ الشَّخص المُنحرف بالرِّغبة في العودة، لأنَّ الشَّيطانَ أقنعه بضرورة البقاء في خطئه.

أولئك الذين يحبُّون الله لديهم كلُّ الحقّ في دعوته والاعتراف بما هو مكتوب في الكتاب المقدَّس، لأنّه سيتمُّ الوفاء بالوعود التي لهم بالكامل. علاوة على ذلك، عندما يحتاجون إلى أيِّ مساعدة، سيكونون قادرين على دعوة الله، وسوف يستجيب لهم. الصِّديقون يصرخون ويسمعهم الربُّ، الذي يمنحهم فورًا فرصة الإيمان مرَّة أخرى باسمِه. وماذا عن الصَّلاة وتصحيح الأمور مع الخالق الذي لا يجب أن تبتعدَ عنه أبدًا؟

لماذا يقرِّر أيُّ شخصٍ أن يكون شرِّيرًا، ويساعد الشَّيطان في عمله الهدَّام، ما دام من الحُسنى والمُجزي أن يكون المرءُ أمينًا، وبالتالي يتلقَّى مساعدة الربّ عند المرور بالضِّيقات؟ لا تفعل شيئًا يضعك تحت براثن الشِّرير، ولكن حاول أن تجعل الأمور في نصابها الصَّحيح مع الواحدِ الأبدي، وهكذا ستستمتِع ثانيةً بقوَّته الهائلة.


محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز