رسالة اليوم

08/05/2023 - حانَ الوقتُ لندعوَ الله

-

-

وَادْعُنِي فِي يَوْمِ الضِّيقِ أُنْقِذْكَ فَتُمَجِّدَنِي» (مزمور15:50)


كلُّ شيءٍ له لحظته المُناسبة، حتى دعوة الله كي يعملَ من أجلِ خلاصنا. الشَّر الذي يحيطُ بكَ ويضطهد حياتك لم يأتِ بالصُّدفة ولم يظهر فجأة. قبلَ أن تنفجرَ الخطَّة الشَّيطانية، كانت قيدَ الإعداد والتَّنفيذ. عندما يتمكَّنُ الشَّيطان من تحقيق نواياه، ييأسُ الكثيرُ من المسيحيينَ، تمامًا كما يفعل الخَطأة، ويبدؤون بالصَّلاة لله.

تبدأ العملية الرُّوحية لدعوة الآب من اللَّحظة التي نستمِع فيها إلى الكتاب المقدَّس. فنشعر بما يريدُ اللهُ أن يفعله لمصلحتِنا، فينا ومن خلالنا. هناك أناسٌ لا يستيقظون على الواقع إلَّا عندما يتقدَّم الشِّرير في عملهِ الهدَّام. على الرُّغم من أنَّ الشَّيء الصَّحيح الذي يجب فِعله هو طلبُ الربّ، إلَّا أنَّه يجب عليهم أن يفعلوا ذلك من كلِّ قلوبِهم؛ وإلَّا فإنَّهم سيدفعون ثمناً باهظاً.

أمرٌ هامٌّ جدًّا أن تتأمَّل في الكلمة. عندما تشعرُ بنارٍ ملتهبةٍ في قلبِك، اتَّخِذ مكانتك في المَسيح، ثمَّ قُمْ بإصدارِ أمرِك باسمِه. يعتمدُ عملُ الله على موقفك عندما تتلقى الوحيَ بعدَ قراءة الكتاب المقدَّس أو الاستماع إلى الوعظ بالكلمةِ، لأنَّ الإيمان يأتي بهذه الطَّريقة. لأنَّ الإيمان في القلبَ للبرِّ والاعتراف بالفم للخلاص - الغفران والشِّفاء والبركات الأخرى (رومية 10: 10).

تحدَّثَ يسوعُ مرَّة واحدة فقط عن صُنعهِ المُعجزات، فبالنِّسبة له، المعجزة التي تنقذنا من الشَّر هي ببساطة عملٌ إلهيٌّ. المعاناة التي استقرَّت في حياتك مثل صراخٍ شيطانيٍّ بين يديه. الطريقة الوحيدة للتَّخلص من هذا العمل الشَّرير هي أن تؤمن بكلمات العليّ وتدعوه من كلِّ قلبك. إذا لم تتصرَّف بهذه الطريقة، فمن المُحتمل أنَّك ستُعاني من خسارةٍ كبيرةٍ.

يقولُ المُخلِّصُ أنَّ الَّذين آمنوا به سيَعملون نفسَ الأعمال التي عمِلها (يوحنا14: 12)؛ لذلك عندما نصلِّي ولا يحدث شيءٌ، يجب أن نقبلَ حقيقة أنَّنا ما زلنا لا نؤمن بهِ. ادخلْ في الصَّلاة الآن واعترفْ بخطاياك. إذا كان خطأك قد أضرَّ بشخصٍ ما أو أهانَه، فابحثْ عن هذا الشَّخص وقُمْ بتصحيحِ الأمور معه. إنَّ إبطال الظُّلم الشِّرير يبدأ بالاعتراف وينتهي عندما تؤمن أنَّ الربَّ قد سَمِعَ لك.

لذلك ادعُ الله إذا كنتَ في لحظةٍ حرجةٍ، وعندما تشعر أنَّ قلبك واثقٌ من أنَّه يمكنك التَّصرُّف مثل يسوع في هذه الحالة، وبكلِّ الإيمان الذي تلقيتَه من الربّ، أصدر أمرك ليتمّ التَّراجع عن العملية الشِّريرة على الفورِ. تمامًا كما أمرَ السَّيد العاصفة بالتَّوقف، إذا تصرَّفتَ باسمِه الآن أيضًا، فسيُحَلُّ كلّ شيءٍ (متى26:8). لماذا لا تفعل هذا في هذه اللَّحظة بالذَّات؟

يجب أن يكون الغرضُ من التَّصرف كما يتصرَّف السَّيد لو كان مكانك. فالغاية هيَ تمجيد اسمِه. لذلك، اعلم أنَّه ينظر إلى القرار الَّذي ستتخذه الآن. ماذا ستفعل؟ هل تدَع الشَّيطان يدمِّر حياتك وحياة عائلتك؟ لا! كُنْ قويَّاً، ثابر، ضَع حدَّاً لكلِّ ما يستخدمه الشِّرير ليجعلك تتألَّم أو يمنعك من السَّعادة. موقفك يحدِّد سعادتك. مسكنك في ملكوت الله قُدِّمَ لك من الربّ كي تصيرَ فرحتَه.


محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز