رسالة اليوم

25/04/2023 - إِلهُ كُلِّ تَعْزِيَةٍ

-

-

مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الرَّأْفَةِ وَإِلهُ كُلِّ تَعْزِيَةٍ (كورنثوس الثانية3:1)


جاءَ يسوعُ ليعطي لنا التَّعزية لأنَّنا بشرٌ ساقطين، لقد رفعَنا من المزبلة وقادنا إلى أحضان الآب. لذلك، لا ينبغي أن يُحبَط أحدٌ بسببِ أيِّ شيءٍ سيّء فعله في الحياة، لأنَّ الربَّ هو إله كلِّ تعزية. وعندما يعزِّينا، تعودُ كرامتنا إلينا. لذلك لا يجب أن نخشى الدُّخول إلى محضر الله القدُّوس. ولكن أن نفعلَ ذلك باسم يسوع.

الشَّيطان هو المُشتكي على أبناء العليِّ، لذلك لن يتوقَّفَ عن الكذب عليهم. ولكن إذا تبتَ عن أيِّ ذنبٍ ارتكبتَه، فإنَّه لم يَعُد موجودًا في حضرةِ الله. ومع ذلك، فإنَّ العدوَّ سيفعل كلَّ ما في وِسعه لكي تعتقد أنَّ حالتك مختلفة، وبسبب ذلك لا يمكنك التَّمتع بالشَّركة مع الربّ. لا تؤمن بأيِّ شيء يقوله الشَّيطان أو يقوله غيرك، لأنَّ كلمة الله هي الحقّ.

إنَّ الله الأبدي لن يفشلَ أبدًا في تلبية هذه النِّعمة التي تشملنا وتجعلنا نشعر بالحبّ بصفته أبا للرَّحمة، على الرُّغم من أنَّنا لا نستحقُّ مِثل هذا الخير. سبب عدم فنائنا هو رحمة الربّ، وبما أنَّها تتجدَّد كلَّ صباحٍ، فحتى لو أهدرتَ كلَّ "المخزون" الإلهيّ من الأمس، فقد تمّ تجديدها جميعًا اليوم. اعترِف بأخطائك، واطلبْ المغفرة وآمِنْ.

عندما يعزِّينا، فإنَّ العليَّ لا يأخذ المَسحة المُعطاة لنا، لكنَّه يتركها لنا حتى نعزّي أولئك الذين يمرُّون ببعض التَّجارب. هذا يعني أنَّه بعد أن مرَرنا ببعض الصُّعوبات، أصبحنا أطباءً في المواقف المضادَّة، وبالتَّالي، يُمكننا مساعدة أيّ شخصٍ. الله جميلٌ وبديعٌ ورائعٌ، أليس هذا صحيحاً؟

الإغراءاتُ كثيرة وهي تؤذينا باستمرار من خلال عروض تقدّمها لنا، لكنَّ التَّعزية والرَّاحة وفيرة أيضًا وتطهّرنا لمسيرةٍ جديدة مع المَسيح. إذا كنتَ قد أعلنتَ التَّوبة فلماذا تتعامل مع أيّ إغراءٍ يواجه طريقك؟ الآن، اثبتْ في التَّعزية التي أُعطِيت لك، وقمْ وارجع إلى العملِ حسَب الإرادة الإلهيَّة؛ لا تستسلِم للخداع.

إنَّ وعدَ الربِّ موجَّه لكلِّ الَّذين أخطأوا وانفصَلوا عنه بسببِ الضِّيقات. وهم شركاءٌ في التَّعزية أيضاً. شركة الآلام تعني الشَّركة في التَّعزية والرَّاحة أيضاً. الحقيقة أنَّ الله يعزِّينا في كلِّ ضيقنا، وبسبب ذلك لا يجب أن نحزنَ ونيأس بسبب ما حدثَ. أولئك الذين يعترفون حقًا بالخطيئة ويتخلَّون عنها ينالون الرَّحمة بالتَّأكيدِ.

قرارك ألَّا تُخطئ بعد الآن يبارك الربَّ. لقد أخذَ مكانك وتحمَّل الألم بسبب معاصيك، حتى أصبحتَ الآن حرَّاً تماماً. لذلك، لا تعود إلى الإثم، بل كرِّس نفسك لله حقاً. فعلى الرُّغم من أنَّ خطيَّتك كانت حمراء قرمزية، إلَّا أنَّها أصبحتْ بيضاء كالثَّلجِ.


محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز