رسالة اليوم

02/10/2022 - نسلكُ ونعيشُ بالرُّوح

-

-

إِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِالرُّوحِ، فَلْنَسْلُكْ أَيْضًا بِحَسَبِ الرُّوحِ (غلاطية25:5)

كلُّ من نالَ الخلاصَ قد صَلبَ الجسدِ بالفعل، بأهوائه ورغباتهِ
العشوائية، ولم يَعُد بحاجة إلى الاهتمام أو الاكتراث بشهوات الجسَد. أولئك
الذين قرَّروا الإيمان بيسوع يمكنهم أن يعيشوا الحرِّية التي حقَّقها لشعبه.
الآن نحن متحرِّرون من قبضة العدوِّ ويمكننا أن نخدم الله دون خوفٍ أو
إدانةٍ.

إنَّ خطأ اتِّباع رغبات الجسَد فادحٌ، لأنَّ الذين يتصرَّفون بهذه الطريقة
يسيطرُ عليهم الشَّيطان، الذي هزمَه المخلِّص بالفعل. مثل هذا الشَّخص
منفتح دائمًا على هجمات الشِّرير، الذي يتمنى بأيِّ ثمنٍ أن يكون سيِّد حياته،
ويُبعده عن الخلاص. أسوأ ما يُمكن أن يحدث لمفديي الربِّ هو الانخراط في
ارتكاب الخطأ.

أولئك الذين خلَصوا لديهم خياران: أن يسلكوا في الرُّوح، ولا يتمّموا
شهوات الجسَد؛ أو أن يسيروا حسبَ الجَسد ويختبروا كلَّ أنواع الفشلِ
والمعاناة. الجسدُ قويٌّ ضدَّ أولئك الذين لا يخضعون للرُّوح. لذلك يجب أن
تتيقظَ، لأنَّ الكتاب المقدَّسَ يحذِّر قائلاً: لعنة دون سببٍ لا تأتي
(أمثال2:26). من لا يطيع صوتَ الربِّ فهو دائمًا يتعثَّر في الحياة. قرِّر أن
تسلكَ في الرُّوح دائماً.

أن نسلكَ بروح الله هو أن نعيشَ حسبَ ما أنزل لنا في الكتاب المقدَّس.
الآن، هو الذي يكشف كلَّ ما قاله العليُّ. إتباع رغبات الجسَد هو الانتقال من
هزيمةٍ إلى أخرى، حتى لو كنتَ "إنجيليًا". في الواقع، لا علاقة للحياة مع

المسيح بالممارسات الدِّينية. يتعلَّق الأمر بالخضوع لمبادئ الكلمة. من
المُستحيل الاستسلام للجسَد وأن تكون في الرُّوح في نفس الوقت.

عندما تطيعُ توجيهات الرُّوح، فإنك تختبر الأفضل الآتي من الله
ويصبح هو سيِّدُ حياتك. وبالتالي، لن يهزمك أيُّ شرٍّ مرَّة أخرى. والذين
يتصرَّفون بهذه الطريقة يختلفون عن غيرهم في كلِّ شيء، فلا توبيخ لهم
ولا هزيمة. إنَّ أبناء الله لا يعيشون مضطربين أو دون ثقة. إنَّهم يختبرون
حقًا وعود الربِّ، وينتصرون دائمًا.

بشكل قاطعٍ، لا توجد إدانة للذين هم في المسيح ويعملون وفقًا للرُّوح
القدس (رومية 8.1). يتمُّ تمييز أولئك الذين ينفِّذون توجيهات الربِّ على
أنَّهم منتصرون. المُخلَّصون يصلُّون ويسهرون، وبالتالي، يحفظهما الله
بنفسِه، وهوَ أمينٌ وعادل لِما وعدَ به (عبرانيين23:10). لاحظ كيف تسلك،
وإذا لم تستمتع بالحياة الوفيرة، فقد حان وقت التغيير.

أولئك الذين يسلكون بالرُّوح يستخدمون مواهب إلهيَّة، حسب إرادة
الله. هؤلاء النَّاس بركة لكلِّ من حولهِم، ولا يَطالهم الشَّر. تظهر الحصانة
المُعلن عنها في مزمور 91.10 في حياة الذين يسكنون حقًا في ملجأ العليّ
(الآية 1).

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز