رسالة اليوم

13/09/2022 - مزايا الانتماءِ إلى الله

-

-

لاَ يُرْغِمُهُ عَدُوٌّ، وَابْنُ الإِثْمِ لاَ يُذَلِّلُهُ. (مزمور22:89)

عندما كان صغيرًا جدًّا، اختارَ الابنُ الذَّكر الثامن ليسَّى أن يثِقَ بالربّ. كان هذا هو أفضلُ موقفٍ له لأنَّه جعلهُ ملِكًا على إسرائيل، إلى جانبِ التَّمتع بكلِّ وعود الله. لن يندمَ أيُّ شخصٍ على قرارِه الذي يتَّخذه بشأنِ قبولِ دعوة الله وتنفيذِ إرادتهِ. بخلافِ ذلك، فإنَّ الذين يحتقرِون دعوة الله أو يضلُّون سوف يندمون في النِّهاية. إنَّه لَمِن دواعي سروري أن تكونَ خادماً لله.

استسلمَ داودُ للربِّ بالكاملِ. ما كان ليتمَّ قبوله لو لم يفعل ذلك. وبسببِ وفائِه لله كوفِئ بنفس المِقدار الذي أحبَّ الربَّ بهِ. من يحِبُّ قليلاً يحَبُّ القليلَ. نُثبِتُ محبَّتنا للآب كلَّ يومٍ. موقفُ الطَّاعة تجاهَه هو بذرةٌ تُعطي أجرًا جيِّدًا. الشَّيء الصَّحيح الذي يجبُ أن تفعله هو أن تمنحَ نفسَك، جسَداً وروحاً للذي دعاكَ.

هذا هو الإجراءُ الذي يجعلُ الله يكافئنا. كان داودُ حكيمًا، ولأنَّه سلَّم نفسَه لله، فقد نالَ القوَّة السَّماوية العامِلة معه. لقد علَّمَنا يسوعُ أنَّنا نُعامل بنفسِ الطريقة التي نتعامَل بها مع الآخرين (لوقا38:6)، أَعْطُوا تُعْطَوْا، كَيْلاً جَيِّدًا مُلَبَّدًا مَهْزُوزًا فَائِضًا يُعْطُونَ فِي أَحْضَانِكُمْ. لأَنَّهُ بِنَفْسِ الْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ».

أدّى إيمانُ داود إلى قيام العليِّ بإصدار مرسومٍ في المَجال الرُّوحي يقول إنَّ العدوَّ لا يُمكن أن يضايقه. النَّتيجة؟ أصبحَ أهمّ ملكٍ على إسرائيل. من منَّا لا يرغب في أن يصدرَ مثل هذا القرار لصالِحه؟ لكن هذا ممكنٌ فقط للذين يَستجيبون لدعوة الله. لذلك افعل مشيئته وسوف تُعامَل بالمِثلِ.

كما حرَّمَ على ابن الإثم أن يُذَلِّلُهُ، ويريدُ أن يُعاملك بنفسِ الطَّريقة. ولكن لكي يحدث هذا، عليك أن تقوم بالمهمّة التي كلَّفكَ الآبُ بها. بعد ذلك سوفَ تكتشِف ما يجب عليكَ فِعله حتى يصدرَ مرسومُ الله عنكَ ويتحقَّق. أولئك الذين لا يلتفِتون لِما يقوله الآبُ يختارون أنفسَهم كأهدافٍ للشِّرير.

الشَّيء الوحيدُ الذي عليك القيامَ به للحصول على نفسِ البركة على حياتِك هو أن تصبح جزءًا من العَهد الجديد. بعد ذلك، عندما تتبع أوامرَ الله، سترى أنَّ قوَّته لن تتركك. وهكذا سوف تمشي ورأسك عالياً، ستتمُّ الاستجابة لصلواتِك ولن يمنعَ عنك أيُّ شيءٍ جيّد وسيحميكَ الآبُ أيضاً. الأمرُ يستحقُّ أن تكون خادماً.

لن يُنقَض العهدُ المقدَّس أو يُكسَر أبدًا. ذلك هو الأفضلُ على الإطلاق. لقد تمَّ بدمِ يسوع. لذلك حتى لو كنَّا غير أمناء، فإنَّ إلهنا يبقى أمينًا. لا يستطيع أن ينكرَ نفسَه (تيموثاوس الثانية 2-13). إنَّه قرارك إمَّا أن تخدمَ الربَّ بإخلاصٍ أو أن تستمرَّ في اتِّباع القواعِد التي صنعَها البشرُ. ستتحقَّق وعودُ الله القدير. كٌنْ حكيماً ومؤمناً دائماً.

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز