رسالة اليوم

11/09/2022 - انتصرَ الملكُ في المَعركة

-

-

«ارْجعْ وَقُلْ لِحَزَقِيَّا رَئِيسِ شَعْبِي: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ دَاوُدَ أَبِيكَ: قَدْ سَمِعْتُ صَلاَتَكَ. قَدْ رَأَيْتُ دُمُوعَكَ. هأَنَذَا أَشْفِيكَ. فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ تَصْعَدُ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ (ملوك الثاني5:20).

لم يكنْ هناك أيّ شيءٍ آخر يُمكن لحزقيا أن يفعَله على ما يَبدو. قالَ اللهُ نفسه من خلال إشعياء أنَّ الملكَ لن يتعافى، وبالتَّالي يجب أن يرتِّب أمورَ بيته (آية ١). بما أنَّ قلبه مرتبطٌ بالإيمان: إذا كان بيتُه- قلبُه- في حالةٍ ممتازة، ستُسمَع صلاتُه. بطريقةٍ مماثلةٍ، عندما تفهم ما يقوله الله وتؤمن به، فسوفَ يلتفِت إليك، لأنَّه يسمَع للَّذين يحبُّونه دائماً.

كان إشعياء في طريقهِ للخروج من القَصر المَلكي عندما تمَّ استدعاؤه لإيصالِ رسالةِ الإيمان. هذه هي الكلمة التي يجب أن نُعلِنها لجميعِ النَّاسِ (مرقس15:16). إذا تمَّ ذلك، فلن يَفقد أحدٌ بركاته. حافِظ على بيتك في حالتهِ الصَّحيحة وهكذا، عندما تصرخ، سيعملُ الله بكلِّ سرورٍ لصالحِك. هذا هو أفضلُ وقتٍ لطلبِ الله القديرِ.

أكرَمَ اللهُ حزقيّا لأسبابٍ عديدةٍ. كان أحدُ تلك الأسباب لأنَّه شغلَ المكانة التي عيَّنها الربُّ له: كان رئيسُ شعبِه. إذا تلقَّيتَ دعوةً من العليّ، لكنَّك لا تطيعَها، فأنتَ تقصِّر، لذلك لن يستجيبَ لك. اتبع وصايا الله، وعندما تحتاج إلى شيءٍ ما، سترى أنَّه لن يمتنعَ عن معونتِك والاستجابة لكَ. مُقِيمٌ كَلِمَةَ عَبْدِهِ، وَمُتَمِّمٌ رَأْيَ رُسُلِهِ (إشعياء26:44).

قبل أن يقولَ الربُّ ماذا سيفعل، قال الربُّ لإشعياء أن يقولَ للملكِ إنَّه إله داود، جدُّ الملك، الذي اتَّخذه حزقيّا قدوةً له. يجب أن نعرفَه اليومَ باعتباره الله وأبو ربّنا يسوع المسيح. وكما استخدمَ يسوعَ خلال أيامهِ على الأرضِ، فهو يريد أن يستخدمَك أيضاً. لذلك احتفِظ بإيمانٍ لا يتزعزع، واصرخ للربّ في أيِّ موقفٍ، صلّ وسوفَ يَسمَعك.

ارتفعَتْ صلاةُ حزقيَّا ودموعُه إلى محضرِ الله. لذلك ستصعَد كلماتك أيضًا. لقد ضَمِنَ يسوعُ أنَّ كلَّ من يسأل يُعطى (متى8:7). لذلك لا تقبل أيَّ رسالةٍ سلبيّة، لأنَّ الشَّيء الوحيد الذي يُريده الربُّ هو أن يُكمِلَ أيامك (خروج26:23). هذا هو أفضلُ وقتٍ للصَّلاة والمطالبة بما تحتاجه، من الشِّفاء إلى حلِّ الموقف الصَّعب.

لقد وعدَ الربُّ أنَّه سيشفي الملكَ. هل يقولُ لك غير ذلك؟ بالطّبع لا، لأنَّه لا يُحابي. في الواقع، لقد حملَ المسيحُ بالفِعل أسقامَنا. جاهِد من أجلِ قضيَّتك أمامَ الله حتى تنتصرَ، لأنَّ إرادته أن يملأ حياتك بالبركات. يُعاملك كما عاملَ ملكَ يهوذا.

سمِعَ حزقيّا أنَّه ينبغي أن يَصعد إلى بيتِ الله في اليوم الثَّالث. عندما تصلِّي بإيمانٍ، سوف تسمع الرِّسالة الكاملة من الآب أيضاً. الشِّفاء والمغفرة ملكٌ لك كما هو الحالُ مع سائرِ البركات. اليومُ هو يومُ النُّهوض والسَّيرِ بثباتٍ للامتلاكِ كلِّ ما هو لك. صدِّق لانَّ الربَّ معكَ.

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز