رسالة اليوم

08/09/2022 - فرحٌ ونورٌ للمَسيحيِّ

-

-

 وَصَايَا الرَّبِّ مُسْتَقِيمَةٌ تُفَرِّحُ الْقَلْبَ. أَمْرُ الرَّبِّ طَاهِرٌ يُنِيرُ الْعَيْنَيْنِ (مزمور8:19)

هناك أمران هامَّان مُعلنان في الكتاب المقدَّس لحياةٍ كريمة: فرائضُ الربّ وأحكامُه. بالتَّأكيد، لا يرغب الآبُ الأزلي في حِرمان أيٍّ من أبنائه من الوعود الموصوفة في الكتاب المقدَّس. ولكن لكي يُعطينا ما نطلبه في الإيمان، يجب أن تفرح قلوبنا وتستنير أعينُنا.

يجب على الشَّخص الذي يكتشف أهميَّة هذه التَّوصيات أن يصلِّي طالبًا الكشف عنها جميعًا؛ وهكذا سيكونُ قادرًا على العيش بشكلٍ جيّد. عندما تكتشف المَدى الكامل للوصيَّة، وهذا ممكنٌ من خلال البحث في الكتاب المقدَّس، اقبل ذلك في قلبك. وعندئذٍ لا يوجد سببٌ يمنع بركة الله عن حياتك.

الأحكامُ هي وصايا أصغر، قواعد يجب مراعاتها، مبادئ تهدف إلى إرضاء قلوبنا. تجدها جميعًا في كلّ نصوص الكتاب المقدَّس- عندما تُروى معجزة، في النُّبوءات وفي التَّوبيخ. لذلك تقع على عاتقنا مسؤولية احتضانِها كلَّما يتمُّ الكشف عنها. وهكذا نكون في موقف تتدفّق فيه البركات لنا بسهولة أكبر.

تحتاج أرواحُنا إلى الإعلان الكتابي، لأنَّنا نُحرمُ من القوَّة إذا لم يكن فرحُ الربّ فينا (نحميا10:8). دعه يجلبُ كلَّ الفرح الذي أعدَّه لنا، لأنَّ حياتنا يجب أن تكون مثل عرسٍ مع الربّ. فالشُّعور بالرِّضا الذي يغزو قلوبنا هو علامةٌ على أنَّ العليَّ يزورنا، فنستنير لئلَّا يفوتنا أيُّ شيء يعطينا إيَّاه.

وصايا الله طاهرة، ولا يوجد أثرٌ للشَّر فيها. لذلك لا يُمكن أن تسبِّب لنا أيَّ ضرر أو أن يكون لها أيَّة آثار جانبيّة. حتى عندما يوبِّخنا الله أو تتأذى أرواحُنا بطريقة ما، فهذا من أجل مصلحتِنا (هوشع 6: 1). عندما يلتئم الجرحُ، لا يكون هناك أيُّ أثر يُظهر إصابتنا. وصيَّة الآب هي أن نحبَّه. وهكذا سوف يحبُّنا أيضاً.

مهمَّة وصيَّة الربِّ أن تنيرَ أعينَ قلوبنا. بدونها لا نستطيع رؤية الأشياء كما هي بالفعل. لا يُمكننا أن نسأل الله، لأنَّه كاملٌ لدرجة أنَّنا بالكاد نستطيع أن نفهم خِططه الرَّائعة. ولكن عندما نطيعُ وصاياه، فإنَّنا نستنير ولا داعي للقلق بشأن أيِّ شيء، لأنَّ الربَّ يوفِّر لنا كلَّ احتياجاتنا.

حاول أن تفهمَ ما تجده في فرائض الله كي تطيعَها. في الواقع، لن تضطرَّ إلى العمل الجاد بُغية متابعتِهم، ولكن عليك أن تقرِّر أنك تريد ذلك في حياتك فقط. يعمل اللهُ لأجل إرادته ويحقِّق ذلك (فيلبي13:2). لذلك يتَّفق الحكيمُ معه. كلُّ ما تحتاجه هو أن تستمعَ إليه عندما تحتاج إلى أيِّ شيءٍ.

محبتي لكم في المسيح

د.ر.ر. سوارز