رسالة اليوم

28/08/2022 - أحدُ أقدَمِ الأسئلة

-

-

كَثِيرونَ يَقُولُونَ: «مَنْ يُرِينَا خَيْرًا؟». ارْفَعْ عَلَيْنَا نُورَ وَجْهِكَ يَا رَبُّ. (مزمور6:4)

انتظرتْ البشريَّة أن يأتي ذلك اليوم- منذ النُّبوَّة في عدنٍ- عندما وعدَ الربُّ أنَّ نسلَ المرأة سوف يسحق رأسَ الحيَّة (تكوين15:3). لم يَعُد بإمكان الإنسان أن يحتملَ البقاء تحت سلطان الشِّرير، منقاداً بروح الخطأ، ومدفوعاً من جانبٍ إلى آخر، متعثِّراً في الخطيئة وفي السُّلوك السَّيئ. لذلك لا يوجد سببٌ لعدم تصحيحِ الأمور مع الله القديرِ.

تحدَّث الأنبياءُ عن مجيء فادي البشريَّة. سيأتي بصفته الإله القدير، أبو الأبدية، المُشير العظيم (إش6:9)، لكي يُنهي كلَّ الشَّر الذي سبَّبه سقوطُ آدم. كانت الخطّة الإلهيَّة قيدَ التَّنفيذ، ففي الوقت المُناسب، سيولد المَسيحُ من عذراء لتحقيقِ ما وعدَ به الله (أش14:7). وقد جاءَ هذا اليوم.

يُمكن الملاحظة بين سطور الكتاب المقدَّس أنَّ كلَّ شيءٍ قد تمَّ من أجل مجيء ابن الله، كي يكون للإنسان حرِّية الوصول إلى الآب (متى 27: 50، 51). الآن لا يُمكن لشخصٍ ما أن يبقى بمفردهِ، خاضعًا لقوَّة العدوِّ، منتظراً " إرادة الله" كي تنقذَه. اليوم لا ينبغي أن يقبلَ النَّاس أيَّ معاناةٍ، لأنَّ ابن الله جاء ليحرِّرهم من الظُّلمةِ.

قال النَّبي إشعياء أنَّ يسوعَ هو الذي سترَ النَّاسُ عنه وجوهَهم، لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيَهُ (أش 53: 2، 3). علاوةً على ذلك، كان متواضعًا عارفاً أنَّ عليه أن يتمِّم خطة الله بأكملِها عندما أسلمَ نفسه ليحلَّ مكاننا (متى 27: 46-50). لقد هزمَ الشَّيطان، وأخذَ كلَّ شرورنا عليه، وتألَّم من أجل خطايانا وأمراضنا وآلامنا (إشعياء 53: 4، 5). لذلك لا تقبل أيَّ ضعفٍ بعد الآن، لأنَّك مشفيٌّ بجراحاتِ المَسيح.

تنهَّد الملكُ داود، وهو شخصٌ اعتاد الربُّ أن يساعدَه في معاركِه، عندما فهِمَ أنَّ القدير سيفدي البشريَّة. وبروح الله، قام بترجمة السُّؤال الذي نطرحه جميعًا عمَّن سيُرينا خيراً. كان الرَّدُ من خلال شخصِ يسوع المَسيح، الذي جالَ يصنعُ خيراً ويشفي المتسلِّط عليهم إبليس (أع38:10). يسوعُ هو فادينا!

لقد فهِم ابنُ يسَّى ضرورةَ أن يُضيءَ اللهُ بنور وجهِه علينا، ممَّا يعني أن يفتحَ العليُّ كلمته لنا بحيثُ لا توجد أيَّة عوائق لامتلاك ما تُعلنه لنا. لذلك، لا تفعلوا شيئاً يمنع القدرة الإلهيَّة من تحقيق ما أعلنته لنا. تقع على عاتقك مسؤوليَّة الجهاد من خلال الإيمان المُعطى لك (رومية 12: 3). ينتظرُ الربُّ منكَ أن تعيش منتصرًا.

عندما تكونُ في شركة مع المَسيح، سترى أنَّ كلَّ ما يقوله الكتابُ المقدَّس قد تحقَّق بالفِعل فيه (متى5: 17-18). حانَ الوقتُ الآنَ لتثبت أنك تحبُّ الربَّ بحفظ وصاياه والعملِ بِها (يوحنا 14، 21).

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز