رسالة اليوم

21/08/2022 - معرفة الربِّ

-

-

بَلْ بِهذَا لِيَفْتَخِرَنَّ الْمُفْتَخِرُ: بِأَنَّهُ يَفْهَمُ وَيَعْرِفُنِي أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الصَّانِعُ رَحْمَةً وَقَضَاءً وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ، لأَنِّي بِهذِهِ أُسَرُّ، يَقُولُ الرَّبُّ. (إرميا24:9)

دعوة الربِّ مفتوحةٌ للجميعِ، بغضِّ النَّظر عن الدِّيانة أو العِرق أو الثَّقافة أو اللَّون. يدعونا لمعرفته. الآن، إذا اكتشفنا من هو خالقُنا- هو صانعُ كلّ الأشياء من عدمٍ، وهو الكلِّي الحِكمة- وهذا سوف يفيد حياتنا كثيرًا. ولن نعيش بعيدًا عنه وعن الحقِّ بعد الآن. لقد خلقَنا كما نحنُ ويُمكنه أن يعلِّمنا كيفيَّة عدم الخضوع للعدوِّ، بل كيف نهزمه دائمًا.

يبدأ الانقاذُ بمجرَّد معرفة الحق. ومن خلالِ ذلك، أرضى القدماء العليَّ، وصنعوا العجائبَ وأتوا بالحلِّ لكلِّ عدم ترتيبٍ. عندما نكتشفُ أنَّ إلهنا هو الربُّ- الذي له الكلمة الأخيرة في أيِّ موقف- فلن تعودَ حياتنا كما كانت أبداً. ولن تصلَ إلينا أعمالُ الشَّر، وستختفي التّبِعات التي تُركت لنا في الماضي.

الربُّ يفعل اللُّطف والدَّينونة والبرَّ على الأرض. لا يفعل شرَّاً أبداً، لأنَّه محبَّة خالِصة. ليس فيه ظلمة البتَّة. إلهُنا نورٌ وهو يحرِّرنا من كلِّ هجوم شرِّيرٍ. العليُّ قوَّة خلاصِنا (مز 140، 7)، ومعه لن تصيبَنا سهامُ العدوِّ. الآن الأفضل على الإطلاق: كلُّ ما يفعله يمكننا أن نفعله أيضًا.

محبَّة اللُّطف هي فنُّ فِعل الصَّلاح. هذا ما فعلَه يسوعُ في كلِّ مكانٍ عندما كان هنا على الأرض. حتى أنَّه أقام الموتى. أينما وضعَ قدميه، عمِلت القدرة الإلهيَّة هناك. لم يرتَعد السَّيد أمام أيِّ عملٍ أوصاه الآبُ بإنجازه أبداً، ممَّا يُعطينا مثالًا لعدم الخوف أيضًا. لقد وبَّخ الرُّسلَ بسبب خوفِهم من العاصفة عندما هاجَ البَحر، وسألهم قائلاً: أين إيمانكم.

لقد قرَّر اللهُ كلَّ ما هو ضروريٌّ فِعلاً، وحكمَ على رئيسِ هذا العالم الذي خسِر السُّلطان الذي سرَقه من آدم. أينما كنَّا، يجب أن نحكمَ على أعمال الشَّر. لا يُمكن أن نسمح لأيِّ شخصٍ أن يبقى في الخطيَّة أو المرض أو مقيَّد بأيِّ نوع من المشاكل. فالذي يؤمن سيرى مجدَ الله من خلالِ خِدمتنا، كما فعلوا مع المسيح، الذي هو مثالنا وضامنُ حياتنا.

يجب أن نمارس البرَّ مثلَ يسوع في كلِّ أعمالنا. وهذا ممكنٌ لأنَّنا برُّ الله. لكن إذا سكَتنا ولم نمارس السُّلطة التي منحَنا إيَّاها الآبُ، فسيظلُّ الشِّرير يضطهد حياتنا ويقيِّد الآخرين أيضًا. ولكن إذا وضَعنا حدًّا لأعمالِه، فسنرى أنَّ هذا الإجراء هو كلّ ما يريده العليُّ كي يعملَ.

لا تهرب من التَّدبير الإلهي، فأنتَ جزءٌ منه. لا ينبغي أن يكونَ سلوكك كشخصٍ يتصرَّف خوفًا من عدم إرضاء الله؛ بل يجب أن يكونَ كشخصٍ يعرفُ مقامه أمامَ الله وأمام الشِّرير أيضاً. لقد صِرتَ صاحبَ سيادةٍ في كلِّ أمور الحياة. لذلك مارِس سلطتك.

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز