رسالة اليوم

26/11/2016 - الشَّوْكِ لا يُنْتِجُ عِنَبًا

-

-

لأَنَّهُ دَخَلَ خُلْسَةً أُنَاسٌ قَدْ كُتِبُوا مُنْذُ الْقَدِيمِ لِهَذِهِ الدَّيْنُونَةِ، فُجَّارٌ، يُحَوِّلُونَ نِعْمَةَ إِلَهِنَا إِلَى الدَّعَارَةِ، وَيُنْكِرُونَ السَّيِّدَ الْوَحِيدَ: اللهَ وَرَبَّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحَ (يهوذا 1: 4).

 

كُونُوا حَذِرين! لأَنْ لَيْسَ جَمِيعُ الَّذِينَ مِنْ إِسْرَائِيلَ هُمْ إِسْرَائِيلِيُّونَ (رومية 9: 6) هُنَاكَ بَعْضُ الفَاسِدِينَ في وسَطِنَا. لِذلِكَ، مِن الحِكمةِ ألاَّ تَثِقَ بأحَدٍ في حَيَاتِكَ، وافَحَصْ كُلّ شَيء على ضوءِ كلمةِ الرَّب، واِرفُضْ مَالا يَتطابقُ مَعَهَا، ولِيَكُنْ إيمَانُكَ ثَابِتٌ في الرَّبِ وحْدهُ، لأنَّ هَذا النَّوع مِنَ البَشَر لدَيْهِم أجِندةٌ خَاصَة، بَعيدةٌ جِداً عَنْ عَمَلِ الرَّب.فَهُمْ يُحَوِّلُونَ نَعْمَةَ الرَّبِ إلى الدَّعَارةٍ ويُنْكِرونَ الرَّبَ الإله.

فَيجبُ أنْ نَحترسَ كَثيراً مِنْهُم ، لأنَّهُم يُعلنُونَ الإنتماءَ للمَسِيح. بَيْنَما في الحَقِيقَةِ، زَرَعَهم العَدُوُّ وسْطَنَا لِكي يُبْعِدُنَا عَن الرَّب. وقَدْ يَكونُوا قَادريِنَ عَلى إلقَاءِ عِظَاتٍ عَظِيمةٍ، ونَرَاهُم أسَاتِذةُ في سَكْبِ الدُّمُوع، لكِنَّ الرَّبَ يَقول مِنْ ثِمَارِهِم تَعْرِفُونَهُم . وتقولُ الكلمة أنْ لَيْسَ جَمِيعُ الَّذِينَ مِنْ إِسْرَائِيلَ هُمْ إِسْرَائِيلِيُّونَ، فَهُنَاك ضَلالٌ كثيرٌ منتشرٌ الآن، ولِهَذا السَّببِ يَنْخَدعُ حَتَى المُخْتَارِينْ.

مِنَ المُحْزنِ جِدّاً أنْ نَعلَمَ بِوجُودِ هَؤلاءِ الأشَخَاصِ الفُجَّار فِي كَنيسةِ الرَّب، ولكِنْ هَذهِ هي الحَقِيقَة، فَهذِا الزَوَان قَدْ أُدْخِلَ بِوَاسطةِ الشَّرِيْر كي يؤذِينَا، والمُؤسِف أنَّهُ نَجَحَ في ذَلِك. أعُودُ وأذَكِرَكُم أخْوتِي أَنَّ مِنَ الثَّمَرِ يُعْرَفُ الَّذي هو مِنَ الرَّب، وليْسَ بالمَواهبِ أو الحُضُور الَّذي يَمْتَلكهُ البَعْض (متى 12: 33).

ثِق بِالرَّبِ فَقَطْ وهَذَا أفَضَلُ شَيءٍ تَفعلهُ، وأيّ قَائِدٍ مَهمَا كَانَ مَا يَبْدو عَليهِ، لا تَجَعَلهُ مَلاذًا لِرُّوحِكَ. والحِكْمَةُ تَقُول: إِلَى الشَّرِيعَةِ وَإِلَى الشَّهَادَةِ، إِنْ لَمْ يَقُولُوا مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ فَلَيْسَ لَهُمْ فَجْرٌ (إشعياء 8: 20).

الأصَواتُ النَاعِمَةَ ومَلامِحِ التَقْوى لا تُشيرُ إطلاقاً أنَّ أحَداً مَا يَنْتَمي للرَّب، وإِخْوَتِنَا في بِيرِيَّةَ نَالُوا المَدْحَ بأنَّهُم أكثرُ نُبْلاً مِنَ الَّذِينَ فِي تَسَالُونِيكِي (أعمال الرسل 17: 11). فَقَبِلُوا الْكَلِمَةَ بِكُلِّ اجتهاد، فَاحِصِينَ الْكُتُبَ كُلَّ يَوْمٍ: إن كانت هَذِهِ الأُمُورُ هَكَذَا. فالرَّبُ لا يُريدُكَ أن تَنْخدِعَ مِنْ قِبل هَؤلاء المُنَافِقين. وكَلِمةُ الرَّبِ وحَدَهَا تُنْقِذكَ مِنَ الوقُوعِ في الفَخِ، فهَؤلاءِ لدَيْهم دَوَافِعَ خَفِيّة بالنِّسْبَةِ لِعَملِ الرَّب لا نَعْرفُهَا. ويُحَاولونَ الدُّخُولَ وسَطِ الِقِديسِينَ، والكَلامَ مِثْلهُم، ويَسْتخدِمونَ فِكرةُ التَأثِيرِ عَلى المَشَاعِرِ، وهُم مُمَثّلون حَقِيقيُّون، وهَدَفَهُم هَو هَدفِ سُلطَانِ الظُلمَةِ، قِيَادةُ أكبرِ عَدَدٍ مِنَّا إلى الهَلاكِ.

يُحوِّلُ هَؤلاءِ الأشَرار نِعْمَة الرَّبِ إلى فَسادٍ أخَلاقِي، ويُنْكِرونَ كُلَّ ما يَقُولُهُ الرَّب، لِذَلِكَ مِنَ السَّهْلِ التَعَرفِ عَليْهمْ. وبِالنْسبةِ لهُمْ، كُلُّ مَا هو خَطِيئةٌ في عَصْرِ الإنْجِيل صَارَ مُوضةٌ قَديَمةٌ الآن. وانْتِشَار عَقيدةُ هَؤلاءِ تُسَاوي نَجَاحَهُم.

 

محبتي لكم في المسيح

د.سوارز