رسالة اليوم

16/06/2022 - حظرٌ خطيرٌ

-

-

قَائِلاً: «لاَ تَمَسُّوا مُسَحَائِي، وَلاَ تُسِيئُوا إِلَى أَنْبِيَائِي». (مزمور15:105)

المُخلّصون هم خاصَّة الله، لأنَّهم مُسِحوا لإنجاز العملِ الإلهيّ على الأرض. لقد أُمروا بالذَّهاب إلى جميعِ أنحاء العالم حاملين الأخبار السَّارة التي تنتظرها البشريَّة جمعاء دونَ مراعاةِ الانقسامات السِّياسية بين النَّاس. لذلك، يتقدَّمُ الربُّ أمامَ شعبِه، مانحًا إيَّاهم الحِماية اللَّازمة. أولئك الذين يُقاومون الرِّسالة يفقدون فرصة الخلاص من العِقاب الأبديّ.

المُتديّنون هم أكبرُ عائقٍ أمامَ نجاحِ مُسحاء العليِّ، لأنَّهم يُسيطرون على خدَّامهم بيدٍ من حديدٍ. لا شيءَ يحدث دونَ سببٍ، ولكن كجزءٍ من استراتيجيَّة العدوِّ للإبقاء على أولئك الذين هيمنَ عليهم لقرونٍ. ومع ذلك ستمتلئ كلُّ الأرضِ من مجدِ الله، وستكتسِحُ أعمالُ الربِّ، التي بدأت مع يسوع، جميعَ الأماكن على الأرضِ.

إنَّ أقدامَ خدَّام الإنجيل جميلةٌ (رومية15:10)، لأنَّهم مستعِدُّون بكلِّ قوَّة لإيقاف قوَّة العدوِّ الشِّريرة. إنَّ كنيسة المَسيح قويَّة في تحقيقِ أوامرهِ. رُغم أنَّ الشَّيطان يُحاول أن يوقف تقدُّمَنا، إلَّا أنَّه لن يتمكَّن من ذلك. يُعلِن خدَّام الله الحقَّ، ممتلئين بالرُّوح القدس، مزوَّدين بسلطانٍ لفتح أو إغلاق السَّماوات وإظهار مَجدِ الآبِ.

أمرَ اللهُ ألَّا يُمَسَّ أنبياءَه بأيِّ شرٍّ، لأنَّه سيؤيِّد كلَّ ما يتعلَّق بحقوقهِم. يُرسَل هؤلاء الرِّجال كمُمثلين لله القدير ويتمتَّعون بالسُّلطة للقيام بهذه المهمَّة بكرامةٍ. إنَّهم مُحاربون، كما حدثَ مع داود، لن يَخسروا معركةً واحدة. بحسب وصيَّة يسوع، سنعملُ أكثرَ من ذلك بكثيرٍ.

هؤلاء "الجُنود" لم يُرسَلوا ليقتلوا الآخرين، بل ليمنَحوا الحياة. أسلحتهم ليست جسديَّة، لكنَّها بالله قادرة على هدمِ حصُون (2كو14:10). إنَّهم يَهدمون كلَّ ظنونٍ ترتفع أمامَ المعرفة الإلهيَّة. عندما يُقيمون في مكانٍ ما، فإنَّ الأمرَ يشبه إصدارَ الأحكامَ للَّذين يستمِعون إليهم. وبالتَّالي سيَخلص الأشرارُ الذين يَستمِعون إليهم، لكنَّ من لا يستسلِم لإرادة الآب يكون مُداناً بالفعل.

إنَّ وَعدَ الربِّ لإبراهيم، بأنَّه سيُبارك مباركيه، وسيَلعن لاعنيهِ، وهذا أمرٌ حيٌّ في حياة كلِّ من يستمِع إلى الصَّوت الإلهيّ ويُكرِّس نفسَه لتحقيقِ هدف العليِّ. لا يختلف خدَّام الله اليومَ في شيءٍ عن الَّذين عاشوا في بابلٍ، الأرض التي أغلقَ الربُّ فيها أفواهَ الأسود وأطفأ قوَّة النَّار. الله قديرٌ للحفاظِ على خاصَّتِه.

لا يجب أن يخافَ أيُّ ابنٍ لله العليِّ التَّهديدات التي يتلقَّاها، لأنَّه ما لم يَسمح الله لها بالحدوثِ، فلن تسقط شعرةٌ واحدةٌ. نحنُ شعبٌ مسَحهُ الآبُ وأرسله لزعزعةِ العَالم. وهو سوفَ يقومُ بالعَمل إذا تركنا له قيادة حياتنا. الأشياءُ العظيمةُ تنتظرُ المؤمنين.

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز