رسالة اليوم

04/06/2022 - دِرعُنا ومَصدر معونَتنا

-

-

يَا إِسْرَائِيلُ، اتَّكِلْ عَلَى الرَّبِّ. هُوَ مُعِينُهُمْ وَمِجَنُّهُمْ. (مزمور9:115)

على الرُّغم من كونِه أعظم من الكونِ الذي خلقه بلا حدودٍ، فإنَّ الربَّ يقلق ممَّا حدث لصورتِه ومثالِه- نحنُ البشر. إنَّ نجاحنا يشبعه من جميع النَّواحي، ولهذا السَّبب نحتاج إلى مساعدته لنكون ناجحين. عندما نسلك بحسبِ إرادته، نجدُ أنَّها أفضل بكثيرٍ ممَّا كنَّا نظنُّ أو نحلمُ به. الذي يتمِّم مشيئته لن يندم أبدًا على طاعته.

الآن، مادام العليُّ يساعدنا ويُبقينا، فلا يوجد تهديدٌ يُمكن أن يجعلنا نقع في اليأس أو الخوفِ. هذا هو نوعُ الإيمان الذي يعطيه الربُّ لأولاده، ليكونوا جريئين- وهو عدم الخوف- كالأسد. أمام عينيّ الآب، الذي هو كاملٌ ويعرف كيف يُلبِس خدَّامه بالقوَّة اللَّازمة، لا توجد طريقة يُمكن لأحدٍ من أبنائه أن يخجلَ أو يتصرَّف بجبنٍ عند مواجهة مشكلةٍ ما.

لا تخفْ من طاعة الرِّسالة التي أوكِلت إليك من أجلِ تنفيذها، لأنَّه عندما يُرسلك الله، فإنَّه يُعِدُّك لتنفيذ مهمَّتك أيضاً. نحتاج إلى الذَّهاب وعدم الخوف من تهديدات العدوِّ فقط؛ بالنِّهاية يتقدَّم العليُّ أمامنا ليفتح الأبواب ويكِسرَ الأقفال ويقودنا إلى النَّصر. معه يتمّ العملُ دائمًا. لذلك لا تخافوا. فقط اتبع توجيهات الله.

افهم الآتي: إلهُك ليس مخلوقٌ، بل هو الإله الحقيقي الوحيد، الربُّ الكاملُ والقدير. سوف يقوم بالعمل بنفسِه، طالما أنَّك تثق به. في العليِّ، هناك كلُّ أنواع المؤن، سواء الآن أو في المستقبل. إنَّ المهام التي يجب إنجازها قد أعِدَّتْ لنا بالفعل، ولهذا فإنَّ النَّجاح سيكتمل إذا قاتلنا بأسلحة البرِّ.

بالإضافة إلى تفضيلنا، يستخدم الآبُ أناساً لا نعرفهم أيضاً، للتشفُّع فينا. إنَّ الإنجيل الذي نتبنَّاه هو قوَّة الله وكلَّ ما وَعَدَ به. معركتنا تجري في سلام، دون بذل أيّ جهد فوق طاقة البشر. عندما يُرسلنا للقتال، لا تسقط خصلة شعرٍ من رؤوسنا، لا يحدث شيءٌ سيِّءٌ لنا.

كلُّ من يُرحَّب بهم في ملكوت الله ينالون العونَ الإلهي، وكذلك الذين يستخدمهم الربُّ لمساعدتِهم، سواء في الصَّلاة، أو دعم نفوسِهم أو أيِّ حاجةٍ أخرى. من يحقِّق إرادة العليِّ يرى صلاحَه في حياتِه أو حياتها. إنَّ مساعدة الشَّخص في صلاةٍ بسيطة أمرٌ جيِّد بما يكفي ليكون ضمنَ الفائزين في اليوم العظيم.

لا يُمكننا إلَّا ونشعر بالعاطفة بسبب صلاح الربِّ في اختيارنا لعملِه. محبَّته وحدها تمتلك القوَّة للمغفرة لنا، ونسيان خطايانا وتبريرنا. وهكذا، يُمكننا أن نتصرَّف باسمه وأن نحرِّر أولئك المُضطهدين والذين تُهيمن عليهم الخطيئة، تمامًا كما حدث لنا في الماضي.
المجد لله!

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز