رسالة اليوم

29/05/2022 - ميراثُنا العظيم

-

-

هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «تَعَبُ مِصْرَ وَتِجَارَةُ كُوشٍ وَالسَّبَئِيُّونَ ذَوُو الْقَامَةِ إِلَيْكِ يَعْبُرُونَ وَلَكِ يَكُونُونَ. خَلْفَكِ يَمْشُونَ. بِالْقُيُودِ يَمُرُّونَ وَلَكِ يَسْجُدُونَ. إِلَيْكِ يَتَضَرَّعُونَ قَائِلِينَ: فِيكِ وَحْدَكِ اللهُ وَلَيْسَ آخَرُ. لَيْسَ إِلهٌ». (إشعياء14:45)

لا شيء يُقارن بما فعله الربُّ من أجلِنا في عمَل الخلاص، والذي كلَّفه موت ابنه بدلاً عنّا. كنَّا هناك وصُلبنا مع يسوع ومُتنا ودُفنّا مع الربِّ. وعندما أحياه الله، أحيانا أيضًا وقُمنا معه (كو13:2). لهذا الذي يقبله كمُخلِّص ينال التَّبرير من كلِّ الذُّنوب.

يؤكِّد حكمُ العليّ أنَّنا سننعم بالعملِ الأكثر صعوبةً على وجه الأرض. لاحظ أنَّه تمَّ الوعدُ بهذا قبل 700 عام من ولادة المَسيح. لذلك لا يُمكن للمسيحيّ اليوم أن يستمرَّ في العيشِ في بؤسٍ ومعاناة. كان عملُ ولادتنا الثَّانية أكثرَ كمالًا من عملِ خليقتنا. حيث خُلِقنا من تراب وتلقَّينا نسمة الله. لكن عندما قبِلنا يسوع، خُلِقنا ثانيةً فيه. لذلك لدينا جزءٌ منه فينا.

كانَ المصريون قادرين على إنجاز أعمالٍ عظيمة، لأنَّ لديهم عطايا لا يملكها أيُّ شعبٍ آخر. الآن، وفقًا لنصوص الكتاب المقدَّس، أتى الله بهم لمساعدتنا. الحقيقة هي أنَّ المُخلَّصين سيُصبحون قادة حتماً. هذا الوعدُ لك، فاصرخ وانتظر تحقيقه. وبالتَّالي ما تفعله سيكون مفصّلًا بشكلٍ جيدٍ ويحظى بإعجاب الجَميع؛ وهكذا سيُحمد الربَّ بما يحدث معك. حان الوقت لتؤمن وتحقِّق ما حدَّده لحياتك.

الشَّيء نفسه مع الإثيوبيين، الَّذين هم خبراء في ممارسةِ الأعمال التِّجارية، سوف ينضمُّون إلينا ليكونوا مساعدين لنا. لا يزال هناك وعدٌ بشأن الصَّابئة، وهم رجالٌ ذوي مكانة عظيمة، يذكروننا بالأناس النُّبلاء، المُحترمين من قِبل الجميع، والذين سيُصبحون مساعدين لنا أيضاً. آمِن بوعودٍ مثل هذه وطالب بها ليحقّقها اللهُ القدير. اطلب الفهم من العليِّ الذي يُريد أن يمنحك إيَّاه بشأن هذا الأمر.

أمرٌ هامٌ أن تعمل النِّعمة الإلهيَّة في داخلك، وهكذا سيشعر الأشخاص الذين يرونها في حياتك برغبة في الانضمام إليك ومساعدتك في خدمة الربِّ. لم تُدعى لتكون "طفيليًّا" في الإيمان، شخصًا لا يتحسَّن أبدًا، ولا يُشفى، ولا ينجح ولا يقدّس نفسه، وبسبب ذلك يعطي شهادة سيِّئة عمَّا يعنيه الإيمان بالله. على العكس من ذلك: يمكنك ويجب أن تكون بركة لجميع النَّاس.

لا يجب أن يكون أيٌّ من هؤلاء الأشخاص المذكورين في الآية، بغضِّ النَّظر عن مدى صلاحِهم، قدوة لخدّام الله. يجب على المُخلّصين أن يأخذوا مكانتهم في المَسيح ويُظهِروا أهميَّة الولادة من جديد، من أجل مساعدة الإخوة الآخرين لتحقيق ما أعطاهم الله. افهم أنَّ شهادتك ستؤثّر على الذين يأتون ويقفون أمامك، لأنَّ الربَّ أرسلهم.

سوف يخدموننا بمحبَّة، لأنَّ الآب سوف يربطهم بسلاسل رحمته التي لن تنكسر أبدًا. يحتاجُ المسيحيُّ إلى التَّمسك بما يقوله إيمانه بالمسيح. لكي يُصبح منتصرًا، عندما تفعل هذا، فإنَّ المعيَّنين من قبل العليِّ سوف يعترفون بأنَّه معك.

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز