رسالة اليوم

11/04/2022 - منذ أن وُلِدنا ثانيةً

-

-

مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ. (بطرس الأولى23:1)

الولادةُ الثَّانية شرطٌ أساسيٌّ للنَّجاة من الهَلاك الأبديّ الذي ينتظرُ كلَّ البشريَّة. لذلك، يجب أن يقبلَ الحكماءُ ببساطةٍ الدَّعوة الإلهيَّة والتَّغيير، والتَّخلي عن طُرقِهم الشِّريرة. لا توجد عطيَّة إلهيَّة أكبرَ من خلاصِ أرواحِنا؛ بدون ذلك، لن نتخلَّص من الدَّينونة الأبديَّة. موتُ المسيح على الجُلجثة قدَّم لنا هذه الفُرصة.

أولئك الذين يؤجِّلون قرارَ خدمة الله أو تركها لأيِّ سببٍ كان، لا يُمكن أن يتخيَّلوا حجمَ الغَباء الذي يفعلونه، لأنَّهم سيُواجهون الألمَ في البُحيرة المتَّقدة بالنَّار والكبريت إلى الأبد. لا تسقط كلمة واحدة للربِّ يسوع، وقد تحدَّث الكثير عن الدَّينونة الأبديَّة. لذلك، لا تعبث بسعادتك. لا خطيئة، لا عاطفة، لا ثروة أو أشياء أخرى تستحقّ الحكمَ الذي لن ينتهي أبداً.

البذارُ الإلهيَّة لا تتلف أبداً. حتى لو تمَّ زرعها فيك منذ سنواتٍ عديدة بالفِعل، فلا تزال جاهزةً للعمل الذي وعَدَت به. لذلك، إذا سمِعتَ دعوة الله منذ وقتٍ بعيدٍ ولم تستفيد من ذلك، اِفعل ذلك الآن، لأنَّ لها نفسَ القدرة على تفعيل خلاصِك. آمِن في هذه اللَّحظة وعايِن ذلك، حقاً، الربُّ يحبِّك ولا يريدك أن تهلكَ. كُنْ حكيماً واقبل يسوع كمخلِّصٍ لك.

كلمة الله حيَّة- لديها حياتها الخاصَّة. ما تفهمه أثناءَ الاستماع إلى عظةٍ أو من خلال قراءة الكتاب المقدَّس هو صوتُ الله الذي يدعوك لحياةٍ أفضل. لقد فعلَ كلَّ ما يَلزم لتولد ثانيةً. اقبل هذه الدَّعوة لتصيرَ خليقةً جديدةً، عضواً في أسرة العليِّ. وبالتَّالي لن تكون قِوى الشَّر قادرة على هزيمتِك. يُمكنك الفوزُ فقط بالخلاصِ، لأنَّك ستكون وريثاً لله.

الكلمة التي جعلك الله تفهمَها لن تتوقف أبداً عن الوجود مُعلنةً قرارَ الربِّ بشأنِ حياتك. عندما يُرسلها الآبُ، يَمنحك القدرةَ على حلِّ مشاكلك، إنَّ كان ذلك شفاءً أو خلاصاً أو ازدهاراً أو أيّ شيءٍ آخر. لذلك، لا تدع الشَّيطانَ يخدعكَ. ممَّا لا شكَّ فيه، يُمكنك الاستفادة من هذه القوَّة الآن. هذه هي الطريقة التي يتوقعك القدير أن تتصرَّف من خلالها. إنَّ صلاحية الكلمة لتعمل في حياتك لا تنتهي أبداً.

يريد الربُّ أن يأتي بك إلى رجاءٍ حيٍّ (1 بطرس3:1). فلماذا تترك ذلك إلى وقتٍ لاحق محتقراً الدَّعوة الإلهيَّة؟ اليوم هو يوم تغييرُ حياتك تماماً هنا على الأرض وأيضاً طولَ الأبديَّة. عندما تقبل دعوة القدير، وضعتَ في العملِ السُّلطة التي قدَّمها لجميعِ الذين يؤمنون. لماذا لا تعيش بنفسِ الطريقة المُنتصرة كما فعلَ يسوع؟ يعتمدُ الأمرُ عليك فقط لتنتصرَ على صعوباتك وتنتهي معاناتك تماماً.

اضمنْ خلاصَك المُعطى، لأنَّه سيُساعدك على العيش بشكلٍ أفضل. عدم اليقينِ من المصيرِ الأبديِّ يسبِّب الكثير من الحُزن للذين لم يَخلصوا بعد. من ناحيةٍ أخرى، إنَّ الخلاص يجعلُ الشَّخص يشعر بالأمانِ والقوَّة والتَّكامل للاستمتاع بالوعودِ الموجودة في الكتاب المقدَّس. بالتَّأكيد، تقدمة الخلاص هي أكبر دليلٍ على محبَّة الله الأبديِّ لكَ.

محبتي لكم في المسيح

د.ر.ر. سوارز