رسالة اليوم

20/02/2022 - مزكَّى مِنَ الله

-

-

بَلْ كَمَا اسْتُحْسِنَّا مِنَ اللهِ أَنْ نُؤْتَمَنَ عَلَى الإِنْجِيلِ، هكَذَا نَتَكَلَّمُ، لاَ كَأَنَّنَا نُرْضِي النَّاسَ بَلِ اللهَ الَّذِي يَخْتَبِرُ قُلُوبَنَا. (تسالونيكي الأولى4:2)

أدلى الربُّ بتصريحاتٍ هامَّة في الكتاب المقدَّس. قالَ إنَّه قبِلَنا كأبناءٍ له، وهذا أمرٌ هامّ للغاية (يو12:1)؛ أنَّ خطايانا قد غُفِرت ولم يَعُد يذكرها (إرميا31، 34)؛ وأنَّنا ورثة، ووارثين في المسيح (رومية17:8)؛ وإذا سكنَّا تحتَ ظلِّ جناحيه، فسنرتاح ولن يُصيبنا أيَّ ضَرر (مز 91). ولكنَّ أحد أعظم الأشياء هو أنَّنا مقبولين لديه.

لقد قبِلَنا كي نؤتمن على الإنجيلِ الذي هو قوَّة الله. الآن سُلطانه تحتَ تصرُّفنا وإرادتنا. لذلك، إذا استمعنا من كلمتِه إلى شيءٍ يخصُّنا، فلا داعي للانتظار أكثرَ من ذلك حتى نتمسَّك به؛ يكفي ببساطةٍ أن نقبل ذلك بالإيمان باسم يسوع. لا يوجد سببٌ للتألّم أو الانتظار حتى يَستجيب لنا يومًا ما، لأنَّه قد باركَنا بالفِعل.

الآن، نحنُ خدَّام العَهد الجديد. مادامَ الأمرُ كذلك، إذا وجدنا شخصًا ما يُعاني، فلدينا القدرة على القَضاء على هذا الشَّر في حياة ذلك الشَّخص. إذا أرسلَنا إلى أيِّ مكان، فإنَّنا نذهب لحلِّ مشاكل النَّاس. لذلك، لا يُوجد سببٌ للصَّلاة طوال الوقت في محاولةٍ لإقناع الربِّ كي يباركنا. المسؤوليَّة مسؤوليتنا. إذا لم نتكلَّم، فلن يستطيعَ أن يفي بوعدِه (عب23:10).

يجب أن نتكلَّم كما يُعلن، وليس كإنسانٍ عاديٍّ أسير الخطيئة، ويُسيطر عليه العدوُّ. يجب أن تكون كلمتنا دائمًا "نعم، نعم" وليس "ربَّما" أو "من يعرف" أو "لا أعرف" (متى37:5). نحن نعلم أنَّنا انتقلنا من الموت إلى الحياة وأنَّ قوَّة الربِّ تعمل فينا. لذلك، لا يوجد سببٌ للخوف أو التَّعثر (يوحنا24:5). بالنِّهاية، جعلَ الآبُ يسوع يسكن فينا، وهذا هو رجاءُ مجد الله (كولوسي27:1). ليس حسناً أن تُحبطه أبداً.

لا يجب علينا إرضاء بشرٍ لا يؤمنون بالله أو متعصِّبي العقيدة. مهمَّتنا هي أن نفي بما أعطانا كي نفعلَه: أن نحملَ قوَّته للمحتاجين والمُضطهَدين. أمره هو أن نساعدَ الذين يعانون في العثور على طريق الفَرح. بعد كلِّ شيءٍ، أرسلنا القدير لنُنجز نفسَ الأعمال التي بدأها يسوع (إشعياء 61). ليس لدينا سِوى خيارٌ واحدٌ: الاقتداء بالمعلِّم.

إرضاءُ الربِّ الذي أحبَّك وأعلنَ ذاته لقلبك هو أولويَّة. لقد دعاكَ لمواصلَة عملِه، وإذا لم تكنْ مستعدًّا، فلن ترضيه، وهذا ليس جيدًا. كُنْ حازمًا في دعوتِك، لأنَّ الآبَ سيكون معك أينما يُرسِلك. كُنْ شجاعًا وجريئًا، فإنَّ الله القدير لن يتركك أبدًا. بينما تتبع خطوات يسوع، ستسيرُ في طريق سهلٍ ومستقيمٍ.

اذكر أنَّ الله يَهمِس لقلبِك. لذلك عليك التَّراجع عندما يكون هناك احتمالٌ لفعلِ أيِّ خطيئة! لا تسمح لقلبِك أن يفحصَ مِثل هذا الاحتمال. إذا تركتَ الشَّيطان يستخدمك، فلن يكون هناك فائدة منه. يُمكن للربِّ أن يستخدم الشَّخصَ المخلوق في المسيح فقط، إذا استمرَّ ثابتاً في مكانتهِ التي عيَّنها له. كونوا حكماءً، فإنَّ السَّير مع الله هو الأفضل.

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز