رسالة اليوم

14/12/2021 - الوحي المفقود

-

-

قَدْ تَمَّ إِثْمُكِ يَا بِنْتَ صِهْيَوْنَ. لاَ يَعُودُ يَسْبِيكِ. سَيُعَاقِبُ إِثْمَكِ يَا بِنْتَ أَدُومَ وَيُعْلِنُ خَطَايَاكِ. (مراثي إرميا22:4)

أُظهِرَ لإرميا أنَّ كنيسة الربِّ يجب ألَّا تقبل أيَّ معاناة في النَّفس أو الجسدِ أو الرُّوح، وكذلك في أيِّ شيء يتعلَّق بهم أو يخصّهم. تنبَّأ عمَّا سيفعله يسوع لمصلحتنا من خلال موته على الصَّليب. صرخَ الربُّ بنفسه قائلاً: قد أُكمِل (يوحنا30:19). هذا الصُّراخ تغلغَل في أكثرِ الأماكن الخفيَّة، ليُخرج لنا الخلاص الكامل. لذلك، هيِّء نفسك! اليومُ هو يومَ الأخبار السَّارة.

لقد تمَّ بالفعل القِصاص الذي جلبَ لنا السَّلام- والذي كان ضروريًا للحصول على الشِّفاء من كلِّ شرٍّ، ولحلِّ مشاكلنا، ومغفرة خطايانا، والتَّحرر من كلِّ تجربة دفعتنا للتصرُّف بشكل خاطئ. لا داعي لأن يخضع أبناء الله للعدوِّ، أو ينقادوا بأكاذيبه، أو يخضعوا لهجماتِ قوى الشَّر.

لن يُؤخذ خدَّام العليِّ أبدًا من أرضك- أرضُ الموعد، التي هي الإنجيل. تحقَّقت كلُّ وعود الله بيسوع. الآن حان وقت الاستيقاظ وزيارة العليِّ وتأكيد ما عرفنا أنَّه يخصُّنا. حان الوقتُ لننهض ونأخذ مكاننا في المسيح مخلِّصنا. سنتمكَّن به من القيام بكلِّ ما تُعلنه الكلمة.

أصبح الذَّهب، وهو أثمن المعادن، داكناً. لم يَعد هناك فرقٌ بينه وبين الممتلئين ذنباً ولعنة. كان الجميعُ تحت أعمال الجحيم. في السَّابق، تمَّ مقارنتهم بأكثر أبناء الله كمالًا وبالذَّهب المصفَّى والجيِّد. ولكن عندما افتقروا إلى وحي الكلمة، قد اعتًبِروا بمثابة أوانٍ من خزف، بين يدي الفخّاري. ولكنَّهم الآن، هم أنقى معدن في أيدي الفخَّاري الحقيقي.

انضمَّ الله إلى حجارة الهيكل- الوحيُ والوعود والإعلانات التي أعلنَها لنا. لا ينقصنا شيءٌ بعد الآن. لذلك، يُمكننا أن نؤمن بكلِّ ما يقوله الكتاب المقدَّس وأن نجاهد لتحقيقِه. المسحَة علينا وستعمل بنفس الطريقة التي عَمِلت بها أثناء خدمة يسوع، إذا آمنَّا وقرَّرنا نهاية كلِّ الشُّرور في حياتنا. نحن أكثر من منتصرين بالذي أحبَّنا (رومية37:8).

حان الوقتُ لإطعام الذين يعتمدون علينا، لأنَّ الربَّ رفعَنا لنقدِّم الخبز في الوقت المناسب للذين يعانون من سوء التَّغذية الرُّوحي. هؤلاء النَّاس ليس لديهم الظُّروف كي يعيشوا بأنفسِهم. ولكن إذا أطعمناهم، وأعطيناهم المنَّ الحقيقي المخفي في الكتاب المقدَّس، فسيتمُّ تقويتهم وتحرُّرهم من الرَّوابط القذرة التي تربطهم بالخطيئة والأمراض وجميع أنواع الآلام.

الربُّ ينظر إلى قلبك ليرى ما ستفعله. هل ستتأثر بأكاذيب الشَّيطان، أم أنك ستتولَّى مكانتك في المسيح الآن؟ إلى أيِّ مدى تذهب أحلامك؟ إذا ذهب إيمانك إلى أبعد من ذلك، فستتمكَّن من تحقيق ما يُعلنه الكتابُ المقدَّس. أمسِك بما لك، فيرضى الربُّ عنكَ.

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز