رسالة اليوم

01/06/2021 - رَفَّعَهُ اللهُ

-

-

لِذلِكَ رَفَّعَهُ اللهُ أَيْضًا، وَأَعْطَاهُ اسْمًا فَوْقَ كُلِّ اسْمٍ (فيليبي9:2)

لا شكَّ أنَّ طاعة العليِّ أمرٌ جديرٌ بالاهتمام. يقولُ الكتابُ المقدَّس أنَّ يسوع أثبت ذلك عندما أطاعَ حتى الموت، موتَ الصَّليب. شخصيَّته وتفانيه في صُنع الإرادة الإلهيَّة جعلته أعلى من الجميع، متلقيًّا كلَّ سلطانٍ في السَّماء وعلى الأرض. أمام اسمِه تجثو كلُّ ركبة ويعترف كلُّ لسانٍ بأنّه الربُّ.

أولئك الذين يتمُّمون وصايا الله سيختبرون تمجيدًا يستمرُّ إلى الأبد أيضاً. من ناحيةٍ أخرى، إنَّ الذين يمنحون طموحاتهم وقراراتهم العائلية وأشياء أخرى أهميّةً أكثر من خطط الربِّ سيرون أنَّهم لم يتَّخذوا القرار الصَّحيح. انتبه، لأنَّ الشِّرير سيبذل جهدًا ليأخذك بعيدًا عن تحقيق دعوتك.

أهمّ شيءٍ يُمكننا تحقيقه بعد قبولنا الخلاص هو طاعة مشيئة الآب لنا. عندما يدعونا إلى تنفيذ خططه، يُظهر أنَّه قد أعدَّنا لمثل هذا. بصفتِه خالقنا، فهو يعرف المواهب والعطايا التي منحنا إيَّاها وما يُمكننا فعله بمساعدته. لذلك يتوقَّع ألَّا نخيِّبه. أمرٌ حسنٌ أن تكون خادماً أميناً!

ماذا سيكون حالُنا لو قال يسوع لا للآب أو قام بالعمل بلا مبالاة؟ هل تتخيَّل لو لم يكرِّس نفسه؟ أو لم يتحدَّث إلى نيقوديموس الذي بحث عنه ليلاً أو إلى المرأة السَّامرية عند بئرِ يعقوب؟ لم يُظهر السَّيد ضعفًا أمام هيرودس أو بيلاطس أو رئيس الكهنة، لكنَّه ظلَّ قويَّاً حتى النِّهاية، دون أن يفكِّر فيما سيذهب إليه ليدفع ثمن فدائِنا.

إذا أردنا إرضاءَ العليِّ وتعظيمه أيضًا، يجب علينا المُضي قدمًا كما فعل السَّيد. يعلم الله لماذا دعانا وأتى بنا إلى جانبه. هناك الكثيرون يحتاجون إلى أمانتنا له، وإلى قداستنا واحترامنا للاختيار الذي تمَّ بشأنِنا. إذا احتقرنا صوت الآب، فسنكون قد اتَّخذنا الخيار الأسوأ.

إنَّ الشَّيطان سيفعل كلَّ شيء ليأخذك بعيداً عن مقاصد الله بلا شكِّ، لأنَّه يعلم أنه إذا كنت مطيعًا ومُخلصًا للربِّ فلن تحتاج إلى توبيخ أو تقويم. لذلك، كونه يشعرُ بالغيرة ممَّا فعله العليُّ لمصلحتك، فلن يتخلَّى عن محاولاته ليجعلك تؤمن بأكاذيبه. بأيَّة حالٍ، آمِن بالآب السَّماوي فقط.

لا تتورَّط في أكاذيب العدوِّ أبداً. كُنْ ثابتًا في دعوتك، وهكذا سترى مدى أمانة الله وقوَّته ليخلِّصك من الشِّرير وسهامه. تنفيذًا للأوامر التي أُعطيت لك، ستظلُّ نعمة الربِّ على حياتك دائماً. إن سِرتَ مع الله، سيذهب معك.

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز