رسالة اليوم

26/11/2020 - الأبطال يتعبونَ أيضاً

-

-

تَعِبْتُ فِي تَنَهُّدِي. أُعَوِّمُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَرِيرِي بِدُمُوعِي. أُذَوِّبُ فِرَاشِي. سَاخَتْ مِنَ الْغَمِّ عَيْنِي. شَاخَتْ مِنْ كُلِّ مُضَايِقِيَّ. (مزمور6: 6-7)

اجتاز داود بوقتٍ تعب فيه من الصُّراخ للربِّ في فترةٍ معيَّنة من حياته، وعلى الرُّغم من أنَّ صلاته لم تُسمع. لكنَّه كان يبكي حتى يبتلَّ سريرُه بالدُّموع. لقد ترك المرنِّم القرفَ يدخل قلبه، وبسبب ذلك ضَعُفَت رؤيته. فتصوّرات الإنسان تشيخ عندما تلتقطها استراتيجيات أعدائه ودسائسهم. ولكنَّ الذين يقودهم الرُّوح القدس سيصلون إلى الوعد.

سيُستجاب لنا بمجرَّد وضع الكلمة موضع التَّنفيذ. لهذا لا فائدة من أنين صلاتك والتَّذمُّر من مشاكلك كي يستمع إليك. يجب أن تؤدي الصَّلاة دائمًا إلى نتائج: إذا لم يحدث ذلك، فذلك لأنَّ شيئًا ما يمنع الربَّ من العمل. يمكن أن تكون خطيئة أو عدم معرفة حقوقك في المسيح، ولكن عندما تتمّ الأمور حسب الكلمة، تأتي الإستجابة.

يتعرَّض المسيحيُّون للمعاناة أكثر عندما لا يستطيعون وضع حدٍّ لأعمال العدوِّ. إذا لم تستطع الحصول على مساعدةٍ من السَّماء، فغيِّر طريقة تضرُّعك له. قال داودُ إنّه عوّم سريره بالدُّموع، لكن ذلك كان عديم الفائدة تمامًا. حتى إذا بذلت قصارى جهدك للحصول على الحرِّية، فلن تكون حرَّاًّ إلَّا عندما تحصل على الفهم. ولكن عندما تدع روحك تهدأ في محضر الله، فإنَّ حرّيتك ستصل إليك بشكلٍ أسرع.
يجب أن تسقي دموعنا إيماننا عندما نستخدم الإيمان لتدمير الأفعال الخبيثة. يجب أن يتمَّ العمل بهذا اليقين بحيث تسقي إيمانك بالدُّموع التي تذرفها للحصول على ما تحتاجه. بينما في الآية التي قرأناها للتوّ، يكشف لنا داود أنَّ العمل لم يتمّ؛ وبسبب ذلك، تلاشت رؤيته بسبب ندمه. يجب ألا نشعر بالنَّدم أبداً.

لا يهمّ عدد الأعداء الذين ينهضون عليك. وعدُ الربِّ أن يكون معك في كلِّ وقت. لا يوجد سببٌ للخوف أو لوقف الجهاد بالإيمان! لقد انتصر يسوع بالفعل ومنحنا الحرِّية بموته على الصَّليب. الآن يجب أن نمتلك ما هو لنا مسبقاً، بحسب الكلمة. أولئك الذين يسيرون إلى الأمام لن يندموا على قرارهم.

السِّر هو أن تُقاد بروح الله. يأتي هذا السُّلوك من خلال كلمة الله. أولئك الذين يمضون بهذه الطريقة سيرون أنَّ فوزهم مضمونٌ!

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر.سوارز