رسالة اليوم

17/11/2020 - تلقَّى الفرح الكامل

-

-

إِلَى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا شَيْئًا بِاسْمِي. اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً. (يوحنا24:16)


أريدُ التحدُّث اليومَ عن شيءٍ ساعدني كثيرًا. صليتُ من أجلِ بركة في أحدِ الأيام وجاءت شِبه كاملة، لذلك بدأتُ أصلِّي كي تكتملَ تماماً. مرَّ وقتٌ طويلٌ وبدا ذاتَ يومٍ أنَّه لا توجد طريقة سوى اللُّجوء إلى مساعدة البشر، ذكَّرني الربُّ بالآية أعلاه للبشير يوحنا. وهكذا جعلني سعيدًا جدًا، فأعلنتُ بركتي وقد أُعطِيَت لي كاملةً حقَّاً.

لم يتكلَّم يسوعُ بهذه الكلمات بشكلٍ عشوائي. لقد تحدَّث بهدف تحذيرنا لئلَّا نقبلَ تحقيق الوعود مجتزأةً. ما يحدث هو التالي: من خلال قراءة الكتاب المقدَّس أو الاستماع إلى الوعظ بالكلمة، يتمُّ توجيه انتباهنا إلى جزءٍ معيّنٍ نفهمه. وعندما يحدث هذا تفرح روحُنا، ممَّا يعني أن الربَّ قد زارنا. وزيارته تحدث ليتمَّ الوفاء بالوعد.

لم تصلْ صلواتنا إلى عرشِ الله قبل زيارتهِ لنا، وكأنَّنا لم نقل شيء. ولكن عندما نفهم الكلمة وتفرح قلوبُنا، يُمكننا أن نسأله ونطلب ونشكره لأجل الإستجابة. لذلك لا تقبل نصف أو حتى 99٪ من الشِّفاء. يجب أن يكون 100٪. وبطريقة شاملة وكاملة.

منذ حوالي خمس سنوات، خضعتُ لفحصٍ طبِّي، قال أحدُ الأطباء إنَّني مصابٌ بفتقٍ. لكنَّني لم أرَ شيئًا غير طبيعي في جسدي، اعتقدتُ أنَّه دجَّالٌ يحاول كسبَ بعض المال من خلال الجراحة فقط. بعد ذلك بنحو عامين أُصِبتُ بالتهاب الزائدة الدُّودية واضطررت إلى إجراء عملية جراحية.

سألتُ الطبيب الذي أجرى الجراحة بعد بضعةِ أيامٍ لماذا لم تجرِ الفتقَ أيضًا. أكَّد لي أنَّه لا يوجد فتقٌ، لكنَّني شعرتُ بوجود ورمٍ صغيرٍ في الجانب الأيمن من السُّرة. اعتقدتُ لبعض الوقت أنَّه كان نتيجة تنظيرِ البطن الذي خضعتُ له عندما أُصِبتُ بالتهاب الزَّائدة الدُّودية. ولكن، في أحد الأيام أثناء الصَّلاة وخلال تسجيل برنامج الإيمان في ساو باولو، شعرتُ وكأنَّ الجانب الأيمن من بطني يتمزَّق. في ذلك الوقت أمرته بالتَّوقف، وتوقف فعلاً. ولكنَّ كتلة كبيرة تشكَّلت واستمرَّت في النُّمو.

صلَّيتُ من أجل أن يشفيني الربُّ وفي أكتوبر 2012، كنت أعظ في مدينة كوريتيبا، فذكَّرني يسوعُ بهذه الآية من إنجيل يوحنَّا، وعندما ذكرتُ ذلك أثناء الخدمة أدركتُ أنه كان عليَّ فقط أن أصدِّق لنوالِ شفائي. فآمنتُ بالربِّ وشكرته من أجلِ الشِّفاء وقد شُفيتُ بالفعلِ. في أيَّامٍ لاحقة، واصلتُ الشُّعور بعدم الرَّاحة في بطني، لكنِّي صمدتُ بإيماني، وشكرتُ القديرَ من أجل كلامهِ، وكان فرحي كاملاً.

محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر.سوارز