رسالة اليوم

15/09/2020 - كُنْ محدّدًا أثناءَ الصَّلاة

-

-

وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالابْنِ (يوحنا13:14).

 

إنَّ الوعد الذي قطعه الربُّ يسوع لكلِّ من يطلب شيئًا باسمهِ يشمل جميع احتياجاتنا، شريطة أن نقدِّم الطلب وفقًا لِما كُشِف لنا في الكتاب المقدَّس. السِّر هو الانتباه لما يُعلنه الكتاب المقدَّس، وعندما نتعلَّم عن الوعود، كلَّ ما علينا فعله هو الاستحواذ عليها وتقديم الشُّكر للربِّ من أجل البركة.

لو صلَّى داود عندما رأى المرأة الغير مبالية والخبيثة تستحمُّ في العَراء، لكان قد منع الطَّمع من الدُّخول إلى قلبه وبالتالي نجا من إرتكابِ الإثم كنتيجةٍ. يجب أن توجِّه الحكمة خطواتنا دائمًا. كلَّما شعرنا أنّنا على وشك الوقوع في تجربةٍ، يجب أن نطلب من الربِّ، بكلماتٍ محدَّدة، ألَّا يسمح لها بالسَّيطرة علينا. من يصلِّي باستمرار يُسمَع له.

في متى 14 نقرأ قصَّة عاصفةٍ شديدةٍ في البحر. كانت الرِّيح مضادّة وكان القاربُ يمتلئ بالماء. ودون عِلم التلاميذ، جاء شخصٌ يمشي على الأمواج. وفي مواجهة هذا المشهَد، صرخوا خوفًا وفجأةً كشفَ "الخيال" عن نفسِه: لقد كان يسوع. ردَّ بطرسُ بقوله أنّه إذا كان الربُّ حقاً، فاليأمر أن يأتي إليه ماشياً على الماء. وعند استلام بطرس الأمرَ، قفز من القارب وسار. ولكن عندما رأى الرِّيح قويّة، خاف وبدأ يغرق. لكنَّه صلَّى والربُّ حفظه.

في مناسبةٍ أخرى، تمَّ شفاء أبرصٍ كان يسمع عظة الجبل من بعيدٍ. لقد دخل الإيمانُ قلبه، فذهب للقاء السَّيد، قائلاً إنّه إذا أراد يسوعُ شفاءه، فسوف يَطهُر. مدّ يسوع يده، وأمر الرَّجل أن يطهرَ. وإلَّا لكان قد بقيَ مصاباً بالبرص لو لم يصلِّي. بالنِّسبة للبعض، فإنّ بضعة كلماتٍ جميلة للسَّيد كافية؛ وآخرون يصلُّون ويقتربوا من الله.

عندما كانوا على تلَّة الجُلجثة، مات كلٌّ من يسوع واللِّصين الذين صُلِبوا معه في غضون ساعاتٍ قليلة. ولكنَّ أحدهم شعر أنَّ المخلِّص ذاهبٌ إلى ملكوته، فطلب من ملك الملوك أن يذكره (لوقا42:23). لم يفكر اللِّص الآخر في أن يكون له مصيرٌ جيِّدٌ بعد الموت. اللِّص الذي صلَّى نال الخلاص في اللَّحظة الأخيرة. ووصل إلى المجدِ الأبدي.

الرِّغبة في التَّضرع تحدث للجميع. بعضُ النَّاس يفتحون قلوبهم لمجرَّد استماعهم لصلواتِ الآخرين. فعندما تحدَّث جامع الضَّرائب مع الله، أظهر له الرُّوح القدس عظمة شرِّهِ. قال الفريسيُّ الذي اختبأ وراء ديانته في نفاقٍ واضحٍ، إنَّه ليس مثل الخطاة الآخرين. أمّا جابي الضَّرائب الآخر فقد اعترف بحالتهِ، وطلب الرَّحمة، فاستجاب له. أما الفريسي فلم يحصل عليها (لوقا 18: 10-14).

في مقطعٍ كتابي آخر، الأمُّ التي أُمسِكت ابنتها بشيطانٍ، لم تقبل بكلمة "لا" كإستجابة وذهبت صارخة ليسوع. بعد إصرارِها، حصلت تلك المرأة على اهتمام السَّيد وتمَّ تحرير ابنتها من الشَّيطان (متى 15: 22-28). لذلك، في أيِّ حالةٍ، صلِّي، صلِّي وصلِّي.

 

محبتي لكم في المسيح

د.ر.ر.سوارز