رسالة اليوم

25/10/2019 - إنَّ الاِستغاثةَ ضروريَّةٌ

-

-

 

"لأَنَّهُ يُنَجِّي الْفَقِيرَ الْمُسْتَغِيثَ، وَالْمِسْكِينَ إِذْ لاَ مُعِينَ لَهُ." (المزمور 12:72)

 

 

من الجيِّد أن نعرفَ جميعُنا الاِمتيازات التي لنا في المسيحِ. فيدركُ البعضُ بأنَّ علينا مواجهة حروبِ العدوِّ المتواصلة لإبعادِنا عن خطَّة الخلاص الكاملة. لكنْ يتمتَّع الذين يدركونَ اِمتيازاتهم ويتصرَّفون بها بالحياةِ الأفضل التي منحهم إيَّاها أبونا السماوي. هذا وبإمكانِ الذين سقطوا أنْ يستخدموا ذاك الإعلان أيضاً، لأنَّ الربَّ يجيبُ ويخلِّص الأبناء الذين يسقطون في الخطيَّة، شريطةَ أن يرجعوا مُستغيثين بهِ.

 

إنَّ نقصَ معرفةِ الإمكانات التي يملُكها جميع المؤمنين في المسيح تجعلُ الكثيرين يتصرَّفون كما لو لم يتمَّ قبُولِهم في جسد المسيح. لكنَّ أولئك الذين يدركون جيِّداً مكانتهم كأفرادٍ في العائلة الإلهيَّة يعيشونَ حياتَهم بالطريقةِ التي عاشها يسوعُ أثناءَ خدمته على الأرضِ. لذلك، إنَّها لفكرةٍ جيِّدةٍ أنْ تمتحنَ نفسَك، فكانَ نمطُ حياة يسوع بالضَّبط كما خطَّط الله لجميعِ المولودينَ منه ثانيةً. لذلك يجب ألَّا تكون الأمور القديمة؛ كالخطيَّة والمعاناة جزءاً من حياتنا الحاضرة (2 كورنثوس 17:5).

 

اِستناداً إلى الكتاب المقدَّس، ينبغي أن نكونَ بسطاءَ كالحَمام وحكماءَ كالحيَّات (متى 16:10)، فلا يجب أن نكون حمقى لنظهرَ أنَّ حياتنا الأرضيَّة ستكون مريحة دائماً: " لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ."(1 بطرس 8:5)، لذلك يجب أن نكونَ مؤمنين ولكنْ بحكمةٍ. وهكذا عندما نشعر بحضورٍ ضئيلٍ للشَّيطان أو تجاربه، علينا أن نعلَم أنَّه علينا التصرُّف كأولادٍ مخلوقينَ ثانيةً في يسوعَ، وألَّا نعطيه مكاناً في حياتنا البتَّة.

 

حيثُ ليس بإمكانِ الإيمان بحدِّ ذاته أنْ يكونَ معيناً لأولئك الذين لا يمارسون اِمتيازاتهم التي في المسيح. فقدْ دُعيِتَ لتخدمَ الربَّ من خلال القيامِ بعمله باسم يسوع وبالطريقةِ التي كان ليقوم بها يسوع لو أنَّه في مكانكَ. ذلك أنَّه من واجبكَ أنْ تعيشَ حياة طاهرة ومقدَّسة، أي الحياة التي ترضي الله. علاوةً على ذلك، إنَّ الفشل في التصرُّف بمثابةِ شخصٍ منتصرٍ في كلِّ شيءٍ يدلُّ على مواصلتك اِرتكاب أفظعَ الآثام، وبعد ذلك، أنتَ رسالةٌ حيَّةٌ (2 كورنثوس 3:3) يجب أن تُقرَأ من كلِّ الذين لم يعرفوا الربَّ حتَّى الآن.

 

إذا كنت خاضعاً لأيِّ إثمٍ، اِستخدم الإعلان المُعطى لكَ. فلن يعوز أحدٌ شيئاً، لكنَّ حقيقةَ عدم منح الربِّ الإصغاء اللازم تجعل العديدين يجتازون المحن. بينما يريكَ اللهُ هنا بالضَّبط ما تحتاجه لتكون قادراً على تغيير وضعِك الراهن. مرةً أخرى، كلُّ ما عليك فعله هو أن تفتحَ فاك وتصرخ إلى الربِّ، مؤمناً بأنَّه سيستجيب لكَ!

 

لكنْ يتحقَّق هذا الوعدُ بشرطٍ واحد: عليك أنْ تصرخَ إلى الربِّ، رافعاً صلاة قويَّة وحاسمة، لكن لن تعمل مفعولها ما لم ترفعها بتلك الطريقة؛ فالأمرُ متروكٌ لك كي تعمل كلمة الله لصالحك. والآن، لن يحصلُ شيءٌ لصالح أولئك الذين قبلوا الهزيمة ويظنُّون بسبب تلك الحقيقة أنَّهم ليسوا جزءاً من مخطَّطات الله.

 

من المؤكَّد ستتمُّ الاِستجابة لأولئك الذين يتعرَّضون لأيِّ نوعٍ من المعاناة؛ إنْ كانت على شكلِ ألمٍ جسديٍّ أو نفسيٍّ، شريطةَ أن يصرخوا إلى الربِّ. إذاً، افتح قلبَك وطبِّق الدرس الذي تعلمته اليوم، فيحقُّ لك فعل هذا. ولا تضيِّع خلاصك! بل اُصرخ إلى الربِّ الآن وسيريك الحلَّ لمشكلتكَ!

 

 

محبَّتي لكم في المسيح

د. ر. ر. سوارز