رسالة اليوم

27/09/2019 - رِفعَتُكَ

-

-

 

"أُعَظِّمُكَ يَا رَبُّ لأَنَّكَ نَشَلْتَنِي وَلَمْ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي." (مزمور 1:30)

 

 

لا ينبغي على أيِّ ابنٍ لله أن يحني رأسه أو أن يشعر بالهزيمة أو أن يواصل حياة الفشل. لأنَّ فداء المسيح الذي أنعِمَ به علينا يعطينا الضمان لعيش حياتنا مرفوعي الرؤوس فوق كلِّ عمل العدوِّ الشرير. لكنَّنا سنعرف حقوقنا إذا صمدنا في الإيمان واتَّخذنا قراراتنا بثقةٍ. إلا أنَّ المؤمن الذي لا يسعى لجعل نجاحه مستحقاً في الربِّ لن يقدر أن ينجو من تهديداتِ إبليس.

 

إنَّ كلمة الله واضحةٌ جداً كونها تجعلنا ندرك أنَّ الله رفَّعنا بموت يسوع. ذلك أنَّ عمل المخلِّص من أجل الناس قد أعلن لداود، العمل الذي خلَّص البشر من سلطان إبليس بسبب خطية آدم. فتنبَّأ داود على الفور بأنَّه سيأتي اليوم الذي سيرفع به العليِّ لأنَّه قد سبق ورفعه العليُّ. واليوم بإمكانك تمجيد القدير لأنَّه رفَّعك.

 

هذا وعاش داود (ملك إسرائيل) أيامه قبل إتمام العمل في الجلجثة بآلاف السنين، وعندما أصغى إلى الإعلانات التي منحه الربُّ إياها تمسَّك بها بشدةٍ. وهكذا يجب أن نفعل نحن أيضاً في كلِّ وقتٍ يكشف لنا أبونا السماوي عن شيءٍ، آخذين بعين الاعتبار أنَّ تجاهل تلك الإعلانات من قبلنا لن يجعلها تجدي نفعاً في حياتنا. فإنَّ الكلام الذي ينطقه الربُّ يملك القوة اللازمة في كيانه ليعمل كما قال الربُّ لنا.

 

من المهم أن ننال هذا الغنى وأن نشكر الله على إعلاناته لنا، بغضِّ النظر عن كون تلك الخطط ستحصل في المستقبل القريب أو البعيد. إنَّ كلَّ ما نحتاجه لنعيش مرفوعي الرأس هو تقدير الحقيقة التي تنصُّ على كوننا شركاءَ عملِ يسوع المنتصر، رافضين تلميحات العدوِّ في حياتنا لأنَّه قد تمَّ رفعنا فوق جميع أعمال الظلمة.

 

لقد أُكمِلَ عمل الفداء. فليس علينا في المجال الروحي أن نستسلم لإبليس، لأنَّنا أعظم من منتصرين في كلِّ شيءٍ بمن أحبَّنا (رمية 37:8)، ذلك أنَّ فداءنا كامل. ولهذا السبب علينا ألا نقبل بالمعاناة في كلِّ منحى حياتنا. إذاً، اصمد! مكرِّساً حياتك للربِّ وكن أعظم من منتصرٍ!

 

ولا تعطِ الشيطان أيَّ سلطة على حياتك! فقد تمَّ تجريده من قوته مسبقاً ولن يقدر أن يضايقك فيما بعد. لكن من واجبنا أن نكرز بتلك الرسالة للجميع كي يخلص أولئك الذين يجهلون امتيازاتهم في المسيح. هذا وإنَّ عمل الخلاص أنقذنا من كلِّ قوى الشيطان.

 

يحتاج جميع الذين فداهم الربِّ أن يفرحوا بالحرية المعطاة لجميع الذين صاروا أولاده. لكن عندما تجتاز في التجارب، بأيِّ طريقة كانت، عليك أن تتذكَّر أنَّ خلاصك حتميٌّ، ولهذا السبب عليك ألا تقبل أن يحكِّم سيِّدك السابق والمهزوم الآن قبضته على حياتك.

 

 

محبَّتي لكم في المسيح

د. ر. ر. سوارز