رسالة اليوم

16/09/2019 - وصيَّةٌ مباركةٌ

-

-

 

"أَنْتُمْ مُبَارَكُونَ لِلرَّبِّ الصَّانِعِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ." (مزمور 15:115)

 

 

لقد أعطانا الربُّ هذه الوصيَّة لنصبح مباركين له. لذلك عليك أن تحذر لئلا تكون غير مهتمٍّ بإتمام الوصايا. وبلا شكٍّ، لن تُبخَل عليك القوَّة التي تحتاج للوصول إلى هذه المكانة، إلا أنَّه يجب أن يرغب قلبك بممارسة إرشادات كلمة الله. بعد ذلك، لأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَامِلُ فِيكُمْ أَنْ تُرِيدُوا وَأَنْ تَعْمَلُوا مِنْ أَجْلِ الْمَسَرَّةِ. (فيلبي 13:2).

 

لا توجد حياديَّة في المجال الروحي، فإن لم تطِع الربَّ فسوف تسرُّ في الحقيقة العدوَّ. لذلك احذر، متذكِّراً أنَّه سيدين الذين يعصونه على أفعالهم الشريرة، فستتمُّ محاسبتهم بسبب تلبيتهم لطلبات إبليس بدلاً من إتمام ما قاله الربُّ لهم. إنَّ الآية أعلاه قصيرةٌ لكنَّها في الواقع أكثر الآيات الكتابيَّة التي يجب أن تؤخَذ على محمل الجدِّ. إن لم توافق على هذا التعليم فستواجه مشكلة كبيرة في يوم الدينونة. ذلك أنَّ طاعة الربِّ هي سرُّ نجاح الإنسان في الحياة.

 

وأيضاً، أولئك الذين يطيعون وصايا الله لن يرفض الربُّ لهم طلباً. فعندما يوصيك الخالق بشيءٍ فهذا يعني أنَّه أعدَّ لك كلَّ ما يلزم لإنجاز عمله. ثمَّ عندما تقوم بمهمَّتك فسترى يوماً ما بأنَّك اتَّخذت أفضل قرار على الإطلاق؛ وهو تجنُّب الإدانة التي ستقع عليك في حال عدم إتمامك للوصايا، بالإضافة لذلك ستحصل على المكافأة المُعدَّة لأولئك الذين يلبُّون طلبات الربِّ.

 

عندما يعلن روح الله بأنَّ الربَّ صنع السماوات والأرض فيقصد القول بذلك أنَّ العليَّ قادر على فعل كلِّ شيء. والآن لقد خلق كلَّ الأشياء من العدم، وكذلك هو يستخدم من يشاء؛ أي أشخاص نظيرنا بلا مهاراتٍ، ليصنع من خلالنا آيات وعجائب كثيرة. من المهمِّ أن أذكر هنا حقيقة أنَّ العليَّ اختار الضعفاء ليخزي حكمة الأقوياء (1 كورنثوس 27:1)، فمجدُ أبينا السماوي هو من سيستخدمك.

 

إنَّ المعجزات التي جرت في الكتاب المقدَّس على يد العليِّ هي دليلٌ واضحٌ على قدرته لفعل كلِّ شيء لخير أولئك الذين يؤمنون به. ذلك أنَّ كلَّ الرجال والنساء الذين استخدمهم الله في الماضي كانوا مثلنا فقط، إلا إنَّ ما يميِّزهم عنَّا هو إيمانهم بكلمة الربِّ. لذلك، إن احتذيت خطاهم فستحصل على نفس النتائج التي حقَّقها خدَّام الله. وستقدر على فعل كلِّ شيء عندما تسير مع أبيك، لذلك تذكَّر أنَّ هناك أمر مهم كي تعيش في مجد الله: وهو أن تؤمن.

 

إن لم تسعَ للتعلُّم، أو بالحري لم تتعلَّم درسك لكنَّك فشلت في أخذ مكانك في المسيح لتكون ابناً مباركاً للربِّ، فلن تجد الأعذار في يوم الدينونة. ما الفائدة من الفشل في فعل ما أوصِيت به طالما أنَّ القوَّة لفعله متاحة لك؟ إذاً، اثبت وتشدَّد لأنَّ الله معك!

 

بناءً على حقيقة ميلادك الجديد، ربَّما تزعم بقول إنَّه لم تتَح لك الفرصة لتكون ابناً مباركاً لله بالنظر إلى أنَّه في ولادتك الجديدة قد خُلِقت من جديد في يسوع لأجل ذاك الغنى الثمين الذي أعدَّه الله لكي تتمتَّع به. إذاً، بناءً على كونك أصبحت عضواً في جسد المسيح فأنت الآن مناسب جداً لتكون ابناً مباركاً لله. فهل تنوي حقاً التعلُّم، أو هل ستتصرَّف بسرعة أم ستماطل؟

 

 

محبَّتي لكم في المسيح

د. ر. ر. سوارز