رسالة اليوم

29/08/2019 - هدَفُنَا

-

-

"الأَمْرُ الَّذِي دَعَاكُمْ إِلَيْهِ بِإِنْجِيلِنَا، لاقْتِنَاءِ مَجْدِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ." (2 تسالونيكي 14:2)

 

 

لقد استخدم بولس كلمة "إنجيلنا" ليظهر لنا بأنَّ "الأخبار السَّارة" التي أوصانا يسوع بالكرازة بها لجميع الأمم هي من شأننا. في الحقيقة، عندما طالتنا كلمة الله جعلنا صوت العليِّ نفهم خطة الخلاص، ولأنَّه تمَّ إرسال "الكلمة" لأجلنا؛ أي يسوع، فبالتالي أصبحت الأخبار السارة بشأنها موقفنا. فقط مثل أيِّ عطية سماوية أخرى لن يُنزَع الإنجيل منَّا.

 

تدعونا الأخبار السارة إلى بركات كثيرة، وخلاص أنفسنا هو أعظم تلك البركات. فعندما ننال الخلاص لن نهلك أبداً، بشرط أن نثابر حتى النهاية. ذلك أنَّ الخلاص يغنينا بالنفائس الروحيَّة المعدَّة لنا: الشفاء الإلهي (إشعياء 4:53-5)، وغفران الخطايا (متى 6:9)، والإثمار (10:3)، والوصول إلى الله (أفسس 18:2)، والمواهب الروحية الثمينة الأخرى التي بدأنا نتعرَّف عليها من خلال كلمة الربِّ وكلُّ ما قُدِّم لنا مجاناً.

 

يحتاج الشخص المخلَّص فقط إلى الإصغاء إلى كلمة الله كي يفتح الروح القدس فهمه بخصوص ملكيته التي في المسيح. فعندما تعي ما ينتمي لك، عليك أن تأخذه بسلطان وثمَّ أن تتأكَّد بلا شكٍّ أنَّ إيمانك ومكانتك سيصبحان حقيقة. لسنا مخوَّلين للحصول على أيِّ شيء من الله، لكنَّنا باسم يسوع نستطيع أن نأمر الشيطان بالابتعاد. علاوةً على ذلك، يجب أن نطالب بأن تصبح تلك الوعود العطاة لنا حقيقةً.

 

إنَّ هدفنا بلوغ مجد إلهنا ويسوع المسيح، وهذا أمر هائل بالنظر إلى أنَّه لا يوجد مجدٌ يفوق المجد الذي ناله ابن الله. تخيَّل فقط ما مُنِح لنا: فليس علينا طلب مجد إبراهيم، أبو المؤمنين، مجدٌ مكتفٍ بذاته، ولا مجد الملك داود الذي كان أعظم حاكم في تاريخ إسرائيل، ولا مجد موسى أهم مخلِّص وحاكم على الإطلاق. بل أن نتوق إلى مجد ابن الله الوحيد الذي هو الله نفسه وأبينا.

 

كان ليسوع وصولاً حراً إلى العليِّ، ولم يعرف سيِّدنا الهزيمة بالنظر إلى أنَّه كان متيقيناً أنَّ السماء والأرض تزولان لكن كلامه لا يزول (متى 35:24). فقد كان على دراية جيدة بمنطق البشر، ولم يرد أن يخبره أحد بذلك. هذا وإنَّ صلوات ابن الله لم تفشل في الاستجابة، فقد كان إله كلِّ الأزمنة ورباً فوق كلِّ الأشياء وفي ذات الوقت إنساناً مثل أيِّ إنسانٍ آخر. حيث إنَّه أتى ليرينا ما سيناله المؤمنون من الآب.

 

ينبغي أن نأخذ بعين الاعتبار الهدف الذي أعطانا إيَّاه الربُّ: طلب المجد الممنوح لمخلِّص الناس. فلم يوفِّر يسوع جهداً لأنَّه كان يطلب هذا المجد باستمرار وتأكَّد من ممارسته بكلِّ قواه. وبشأنه يتوقَّع الله منَّا أن نفعل الأمر نفسه لنمجِّده.

 

يا صديقي، إذا أضعت فرصة بلوغ مجد يسوع من بين يديك، فستفشل في إتمام خطة الله لحياتك. من جهةٍ أخرى، إذا طلبته فستقُل "وداعاً" لكلِّ المفشِّلات و"مرحباً" للبركات الإلهيَّة.

 

 

محبَّتي لكم في المسيح

د. ر. ر. سوارز