رسالة اليوم

13/08/2019 - سبيٌ مهلكٌ

-

-

" فَلْيَحْمَدُوا الرَّبَّ عَلَى رَحْمَتِهِ وَعَجَائِبِهِ لِبَنِي آدَمَ. لأَنَّهُ كَسَّرَ مَصَارِيعَ نُحَاسٍ، وَقَطَّعَ عَوَارِضَ حَدِيدٍ." (مزمور 15:107-16)

 

 

عندما لم يطِع آدم (الإنسان الأول على وجه الأرض) وصية الله في عدم تناول الثمرة الممنوعة تسبَّب في انفصال نسله عن الربِّ الإله بشكلٍ دائم. ممّا جعلنا؛ أي نسله، ممسَكين أبدياً في براثن العدوِّ ومُدانين في العذاب الأبدي. إلا أنَّ الله صالح فأظهر لنا محبته وجعل طريقاً لإنقاذ الإنسان مظهراً لنا لطفه.

 

لم يوفِّر العليُّ جهداً في تنفيذ خطته، وكي يتمَّ كلُّ شيء قانونياً (رومية 23:6) كان يجب أن يموت أحد بدلاً من الإنسان. ولأنَّه لم يوجد هناك إنسان بارٌ قادرٌ على إتمام هذه المهمة، قرَّر الله أن يقوم ابنه الوحيد بهذه المهمة، من خلال عملٍ يجب أن يتمَّ تنفيذه من قبل أبينا السماوي فقط، فكان على ابنه أن يتجسَّد، فولد يسوع وأتى بنفسه لكسر مصاريع النحاس وعوارض الحديد لمملكة العبودية.

 

كلُّ ما بقي علينا الآن هو شكره على هذا العمل الصالح، فمحبة الله هي التي جعلته يرى فينا شيئاً لا يمكننا إدراكه بأنفسنا. لذلك، إن ابتغى الله دفع الثمن فكلُّ ما علينا فعله هو اعتبار عمله حكيماً، ذلك أنَّه سيُرينا يوماً ما سبب قيامه به. إذاً علينا في الوقت الحالي أن نكون شاكرين له وندعه يتَّخذ خطوته التالية في إتمام خطته الصالحة لنا.

 

تصف كلمة الله أنَّ ما فعله الربُّ عجيباً حتى يكون أقرب لفهمنا. فمن الجيد أن نعرف عنه ونناله، لأنَّنا عندما نؤمن به سنسبِّح القدير بالطريقة الصحيحة. حيث يعتمد تغلُّبنا على التجارب وكلِّ فخاخ الشرير الأخرى على فهمنا ما عمله يسوع في الجلجثة؛ أي العجائب لبني البشر.

 

وبغض النظر عن دفعنا ثمن خطايانا، فمن أجل حمل أمراضنا والمحاربة عنَّا لننعم بالسلام الذي يفوق كلَّ عقلٍ (فيلبي 7:4) غلب المسيح الشيطان بكسره مصاريع النحاس ولعنة العبودية. وهكذا، ليس على أحد اليوم التسليم لرغبات العدوِّ لأنَّ جميع تلك القيود الغبية والخاطئة؛ أي فخاخه وشهواته النجسة التي لطالما استعبدتنا راحت محطَّمة.

 

بالتالي، أصبحت فخاخ العدوِّ التي وضعتنا تحت سيطرته غير مجدية، بالنظر إلى أنَّ المسيح تخلَّص منها كلها. إذاً عليَّ وعليك وعلى كلِّ من يرغب بالانضمام إلينا تقديس انفسنا لنتشارك في الميراث الذي سيحصل عليه المؤمنون من الربِّ في السماء إلى الأبد. فليس هناك خطية ولن توجد أبداً، بإمكانها السيطرة على حياتنا لأنَّنا بالحقيقة أُنقِذنا ببرِّه من عبودية الشرير.

 

إذاً، انتبه لنوع العبودية التي يستعبدك بها العدوُّ واعترف بها للربِّ واطلب منه الغفران. وهكذا ستصبح قادراً على عيش خطة الله الرائعة لحياتك.

 

 

محبَّتي لكم في المسيح

د. ر. ر. سوارز