رسالة اليوم

17/07/2019 - كيف حالُ إيمانك؟

-

-

"يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَشْكُرَ اللهَ كُلَّ حِينٍ مِنْ جِهَتِكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ كَمَا يَحِقُّ، لأَنَّ إِيمَانَكُمْ يَنْمُو كَثِيرًا، وَمَحَبَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ جَمِيعًا بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ تَزْدَادُ." (تسالونيكي الثانية 3:1)

 

 

جعل إيمان أهل تسالونيكي كلًّ من الرسول بولس والعاملين معه يوجِّهون الشكر لله على النمو والمحبة اللذين أحرزوهم من خلال هذا الإيمان. لو حصل ذات الأمر معنا لنال المتجدِّدون والضالُّون أيضاً منفعة كبيرة. في الحقيقة بلا إيمانٍ ناضج لن نقدر أن نُري الخطاة أنَّ الإنجيل هو استجابة السماء للقضاء على جميع المعاناة.

 

في الواقع نحن لا نعلم ما الذي حفَّز إيمان هؤلاء الإخوة على النّمو بشكلٍ كبير لكنَّهم بالطبع تعلَّموا من الله كيفيَّة حصوله. وهذا بشأنه ما مجَّد إلهنا وأعطى المنفعة للناس وردَّ الخطاة أيضاً. حسناً، إذا فشلنا في النّمو بالإيمان فلن ننال العديد من الموارد الروحيَّة التي تؤهِّلنا للوصول إلى أولئك الذين هم بحاجةٍ إلى يسوع. علاوةً على ذلك، عندما يكون إيماننا ضعيفاً لن نستطيع في أيِّ ظرفٍ الإصغاء إلى إخوتنا الذين يجتازون المصاعب.

 

والآن أودُّ أن أطرح عليك سؤالاً: هل ينمو إيمانك أم أنَّه ما يزال بنفس المستوى منذ يوم تجدُّدك؟ إذا لم تنمُ ثقتك بأبيك السماويِّ حتى الآن ماذا كنت تفعل بكلِّ تلك الإعلانات الناتجة عن الكرازة وقراءة الكتاب المقدَّس؟ على المؤمن أخذ الخطوات التالية: إِذْ أَنَا أَنْسَى مَا هُوَ وَرَاءُ وَأَمْتَدُّ إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ، أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ لأَجْلِ جَعَالَةِ دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. (فيلبي 13:3-14).

 

للأسف يتلاشى إيمان بعض الأشخاص وهذا يدلُّ على أنَّ خدمتهم للعليِّ لم تكن كما يجب. إنَّ الله صالح مع جميع الذين يفعلون مشيئته فلن يبخل بالاستجابة لأولئك الأمناء معه والذين يحفظون وصاياه ويتمِّمونها جميعاً. هناك أمر واحد يعيق بركتنا ألا وهو افتقادنا للمحبة التي يجب أن نكنِّها للربِّ، إلهنا.

 

كان لدى أهل تسالونيكي سمة خاصة من السمات التي علَّق عليها الرسول بارتياح: كانت محبة كلِّ واحد منهم تزداد لله ولبعضهم البعض، فمن المستحيل نمو إيمان أحدهم فيما تتراجع محبته. إذا كان هذا ما يجري معك الآن، أنصحك بالنظر إلى نفسك لأنَّ الله لن يقوِّي جانباً ويترك الجانب الآخر ضعيفاً.

 

على المؤمنين أن يدركوا أنَّ العمل الإلهيِّ يتوق دائماً إلى نمو شعب الله في الإيمان والمحبة. فقد أعطانا المعلِّم مهمَّة وإذا فشلنا في إنجازها إلى التَّمام سنواجه مشاكل كبيرة في "اليوم العظيم". مما لا شكَّ فيه سيوجَد هناك الذين سيكونون مسؤولين عن مصير العديد من الناس.

 

إنَّنا سننجح فقط في التحديَّات التي سنواجهها في المستقبل القريب أو البعيد إذا كنَّا ناضجين في الإيمان ومحبة أبينا. بلا شكٍّ ستزداد ضغوطات الشيطان على خدَّام الله وأيضاً على الآخرين، بالنَّظر إلى أنَّه يعلم أنَّ نهايته قريبة. لذا عليك أن تسعى لينمو إيمانك كثيراً. الأمر متروكٌ لك!

 

 

محبَّتي لكم في المسيح

د. ر. ر. سوارز