رسالة اليوم

13/05/2019 - ما يتبع إتمام المهمَّة

-

-

"وَكَمِلَ السُّورُ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ أَيْلُولَ، فِي اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ يَوْمًا. وَلَمَّا سَمِعَ كُلُّ أَعْدَائِنَا وَرَأَى جَمِيعُ الأُمَمِ الَّذِينَ حَوَالَيْنَا، سَقَطُوا كَثِيرًا فِي أَعْيُنِ أَنْفُسِهِمْ، وَعَلِمُوا أَنَّهُ مِنْ قِبَلِ إِلهِنَا عُمِلَ هذَا الْعَمَلُ." (نحميا 15:6-16)

 

 

لن يكمُل العمل الذي أرشدنا الربُّ لإتمامه إذا أصغينا إلى تهديدات العدوِّ. وعلى الرَّغم من هزمنا إياه بيسوع، إلا أنَّ إبليس يعلم أنَّ الكثيرين لا يملكون الإيمان القويّ بكلمة الله. ضع في اعتبارك، يسعى الشيطان لعدم الاستسلام، فيستمر بمضايقة العديد من الناس.

 

يعلم الله مسبقاً جميع العناصر التي نحن بأمس الحاجة إليها – من الحاجة إلى الحكمة لتتميم عمله، إلى "الملجأ" الذي نحتاجه لمواجهة خصمنا وخططه الشرِّيرة. بغضِّ النظر عن مهاجمة إبليس لصحَّتك وعائلتك أو ممتلكاتك، فإنَّك تملك السلطان لتقاومه (يعقوب 7:4). لذلك، لا تعطِ إبليس مكاناً، بل امنعه من الاستحواذ على أيِّ مكان في حياتك.

 

لقد جاهد نحميا وشعبه الجهاد الحسن خلال اثنين وخمسين يوماً، ومثل المعتاد، خسر الشيطان في النهاية. في حالتك، قد تطول هذه الاثنان والخمسون يوماً، أي شهوراً أو سنيناً حتَّى. وعلى الرَّغم من ذلك، بالنسبة للذين يؤمنون بالربِّ، سيأتي يوم انتصارهم وسينتهي، وسيقولون، بنوع من الإنجاز على وجوههم: "لم نرهب! لقد حاربنا بأسلحة البرِّ وغلبنا! ". لذا، اسعَ لذلك في حياتك كي يصبح حقيقة.

 

كنتيجة لمثابرة خدَّام الله هؤلاء، خاف أعداء إسرائيل عند سماعهم "الأخبار السارة" التي تخصُّ ما صنعه شعب الله. سيوجد دائماً خصومنا ليشمتوا بنا، لهذا لن يقدروا، تحت أيِّ ظرف، أن يسرقوا فرح شكرنا للعليِّ على العمل الذي سمح لنا بالقيام به. لا تفشل أبداً، ولا تدع التشاؤم يدخل إلى قلبك! فاتَّخذ الموقف وكن منتصراً!

 

ينظر إلينا بخوف أولئك الذين لا يخدمون الله، وعندما يدركون أنَّ الآب بالحقيقة يحارب عنَّا، يصيبهم الذعر واليأس، فيمكننا رؤية ذلك في أعينهم. بالتأكيد يجب أن يكون موقفنا تجاههم موقفاً محباً، بالنظر إلى أنَّنا لا ننوي إذلال أحدٍ، لكن نريهم أنَّه بإمكانهم أن يكونوا مباركين في الربِّ أيضاً.

 

سيعلم المؤمنون والخطاة أيضاً، أنَّ القدير يعمل في حياتك. ومتى حدث ذلك، ستصل مباشرة إلى ما يتعلَّق بتحقيق مشيئة الله؛ وبعد ذلك، يريد الله أن يكون شعبه قوياً ومزدهراً وناجحاً.

 

سيكون انتصارك واحد من أعظم وأفضل الرسائل التي تصل إلى الضالِّين. افعل العمل الإلهيِّ إلى التمام، وفي اليوم العظيم، سيمنحك الحُكم العادل إكليل البرِّ الذي أعدَّ وحُفظَ لك. لا تقل أنَّك غير قادر على إتمامه. صلِّ، وستتوقف جميع التهديدات لأنَّ الله يكون دائماً مع الذين يثقون به!

 

 

محبَّتي لكم في المسيح

 

د. ر. ر. سوارز